( مسألة 9 ) : لو كان للحاكم خصومة مع غيره لا ينفذ حكمه فيها لنفسه [ 27 ] . نعم يجوز له توكيل غيره في الخصومة ثمَّ الحكم بنفسه فيها [ 28 ] .
( مسألة 10 ) : يجوز لكل حاكم تنفيذ الحكم الصادر من حاكم آخر [ 29 ] ، بل قد يجب [ 30 ] - إذا أحرز جامعية الحاكم الآخر لشرائط الحكم ، وأما مع الشك في أهليته - كاجتهاده أو عدالته - لا يجوز إلا بعد الإحراز [ 31 ] ، كما لا يجوز نقضه مع الشك واحتمال صدور حكمه صحيحا [ 32 ] ،
شرح
[ 27 ] لأن المنساق من الأدلة مغايرة الحاكم مع المتخاصمين ، فلا يصح الاتحاد ، مضافا إلى الأصل ، والإجماع .
[ 28 ] لحصول المغايرة في الجملة ، وتحقق المقتضي وفقد المانع ، فيصح حكمه حينئذ .
[ 29 ] لإطلاق أدلة اعتباره ، وما تقدم أن حكمه حكمهم عليهم السلام ، مضافا إلى السيرة خلفا عن سلف .
[ 30 ] كما إذا ترتب على عدم التنفيذ مفسدة ، من هتك أو إهانة أو نحوهما .
[ 31 ] للأصل بعد انسباق واجد الشرط من الأدلة ، مع أنه يمكن أن يكون من إحقاق الباطل ، وهو حرام .
[ 32 ] للإجماع ، وإطلاق قوله عليه السلام : « الراد عليه كالراد علينا ، والراد علينا كالراد على الله تعالى » ( 1 )( 1 ) تقدم في صفحة : 15 .. الشامل بإطلاقه لصورة الشك أيضا ، مضافا إلى قاعدة الصحة ، ولأن العلم من جميع الجهات بصحة حكم الحاكم لحاكم آخر قليل ، لكثرة الاحتمالات والشبهات ، والظاهر أن قبح نقض حكم الحاكم وحرمته مسلَّم في جميع الملل الذين لهم حاكم وقاض ، فحرمة نقض حكمه فطرية