نعم يصح بعنوان التصالح والتراضي والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر [ 16 ] .
( مسألة 3 ) : ما تقدم من الشرائط في القاضي تثبت بالعلم سواء كان وجدانيا أو حصل من الشياع - والاطمئنان العرفي والبينة العادلة [ 17 ] ، وفي الأخيرة لا بد وأن تكون من أهل الخبرة [ 18 ] .
( مسألة 4 ) : يعتبر في ثبوت ما مر من الصفات أن تكون عند كل واحد من المترافعين [ 19 ] .
( مسألة 5 ) : لا بد للقاضي أن يحكم بمقتضى رأي نفسه لا رأي غيره وإن كان أعلم [ 20 ] .
شرح
الواجدية لصفات القضاة من باب الوصف بحال الذات لا الوصف بحال المتعلق ، ولا يصح التمسك بعمومات صحة الحكم بالحق ونحوها ، على ما مر ، لعدم كونها واردة في مقام البيان من هذه الجهات .
[ 16 ] لعموم أدلتها الشامل لكل من يقدر على ذلك بشرائطها ، على ما تقدم في محله .
[ 17 ] لاعتبار ذلك كله عرفا وشرعا ، كما تقدم مرارا في هذا الكتاب ، فلا وجه للتكرار .
[ 18 ] لتوقف تشخيص كل موضوع على إحرازه ، ومع عدم كونها من أهل الخبرة كيف تعرّف ذلك وتشخصه ؟ !
[ 19 ] للأصل ، والإجماع ، والسيرة ، وأن الحق لهما فلا يكفي الثبوت عند أحدهما .
[ 20 ] لأنه المنساق من الأدلة ، ولأصالة عدم الاعتبار في غيره ، ولكن لو اتفق رأيه مع رأي غيره من حيث تمامية الدليل لديه لا اعتمادا على نظره ، يصح حينئذ .