تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 40

مساهمون:

ص٤٠
السادس : طهارة المولد [ 7 ] . السابع : الاجتهاد المطلق [ 8 ] .
شرح
المنصب منصب لا يناسب إلا العدالة بنحو الموضوعية المحضة ، لكونه من فروع النبوة والإمامة ، فلا بد وأن يكون القاضي من أغصان تلك الشجرة . وعن بعض مشايخنا في بحثه الشريف تقرير كفاية الوثوق ، ولكن بعد مدة قد صرّح فيه بعدم رضا نسبة هذا القول إليه ( رحمه الله تعالى ) ، وقال : « بأنه لولا المخالفة للمشهور لقلنا باعتبار فوق العدالة فيه ، كما يقال في المقدس الأردبيلي والسيد هاشم البحراني » . [ 7 ] للأصل ، والإجماع ، وتنفّر النفوس عن المولود من الزنا ، وفحوى ما دلّ على عدم قبول شهادته - كما يأتي - وعدم صحة إمامته ، كما تقدم ( 1 )( 1 ) راجع ج : 8 صفحة : 130 .. [ 8 ] لأصالة عدم ترتب الأثر على حكمه إلا بذلك ، ولأنه المنساق من قول أبي عبد الله عليه السلام : « ينظران من كان منكم ممن قد روى حديثنا ، ونظر في حلالنا وحرامنا ، وعرف أحكامنا فليرضوا به حكما ، فإني قد جعلته عليكم حاكما » ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 11 من أبواب صفات القاضي الحديث : 1 و 6 .، فإن المنساق من هذه الجملة هو المجتهد المطلق ، ومثله قوله عليه السلام : « اجعلوا بينكم رجلا قد عرف حلالنا وحرامنا » ( 3 )( 3 ) الوسائل : باب 11 من أبواب صفات القاضي الحديث : 1 و 6 .، مع أن المقام مقام خطير لا بد له من استعداد كامل ، ولا يحصل إلا بالاجتهاد المطلق ، كما هو معلوم عند أهله . وأما قوله عليه السلام : « ولكن انظروا إلى رجل منكم يعلم شيئا من قضايانا ، فاجعلوه بينكم . فإني قد جعلته قاضيا » ( 4 )( 4 ) الوسائل : باب 1 من أبواب صفات القاضي الحديث : 5 .، فلا يستفاد منه صحة قضاؤه