الفصل الثاني
في شرائط القاضي
وهي عشرة [ 1 ] .
الأول : البلوغ [ 2 ] ، فلا يصح من الصبي وإن كان مراهقا وكان واجدا
شرح
[ 1 ] هذا الحصر استقرائي بحسب المستفاد من الأدلة ، وبعض تلك الشروط مورد الخلاف بين الفقهاء ، كما يأتي التعرض له إن شاء الله تعالى . ولا بد وأن يعلم أولا أن مقتضى الأصل - الموضوعي والحكمي - عدم ثبوت ولاية القضاء لأحد إلا بدليل معتبر يدل عليه ، كما أن مقتضى الأصل عدم اعتبار الحكم والقول والفعل إلا بدليل معتبر يدل عليه ، وقد ثبت هذا الأصل بالأدلة الأربعة - كما قررناه في الأصول ( 1 )( 1 ) راجع تهذيب الأصول ج : 2 صفحة : 65 .- وتقدم أيضا . لكن ليس في كل شرط مشكوك يرجع فيه إلى الأصل ، بل لا بد من ملاحظة جميع الأدلة وردّ بعضها إلى بعض ، ثمَّ الأخذ بالمتحصل منها .
[ 2 ] لما تقدم من الأصل ، مضافا إلى الإجماع ، وانصراف الإطلاقات عنه ، مع التقييد بالرجل في بعض الأخبار كقول أبي عبد الله عليه السلام في خبر أبي خديجة :
« انظروا إلى رجل منكم يعلم شيئا من قضايانا فاجعلوه بينكم ، فإني قد جعلته قاضيا فتحاكموا إليه » ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 1 من أبواب صفات القاضي الحديث : 5 ..
وقد يستدل على اشتراط البلوغ بأن الصبي مسلوب العبارة ، ومولَّى عليه ،