لسائر الشرائط من الاجتهاد والعدالة ونحوها [ 3 ] .
الثاني : العقل فلا يصح من المجنون وإن كان جامعا لسائر الشرائط ولو كان أدواريا في دور جنونه [ 4 ] .
الثالث والرابع : الإسلام والإيمان [ 5 ] .
شرح
فلا يصلح لهذا المقام والمرتبة .
والأول : خلاف العرف والوجدان ، كما تقدم في كتاب البيع .
والثاني : من مجرد الدعوى بلا برهان . هذا كله في غير المعصوم .
وأما اعتبار حكم بعض الصبيان في المعصومين ، كما في قوله تعالى :
* ( وَآتَيْناهُ الْحُكْمَ صَبِيًّا ) * ( 1 )( 1 ) سورة مريم : 12 .، فإنه خارج موضوعا ، لأن الكلام فيما يختاره الخلق بإذن الله تعالى ، لا فيما يختاره الله تعالى مباشرة لأسرار لا يعلمها غيره .
[ 3 ] تقدم دليله ، فلا وجه للإعادة .
[ 4 ] لما تقدم في الصبي من الأصل ، والإجماع ، مضافا إلى سلب أقوال وأفعال المجنون عن الاعتبار عرفا ، فلو ادعي لاشتراط هذا الشرط إجماع العقلاء كان لا بأس به .
[ 5 ] أما الأول : فلأن القضاء نحو ولاية كما مر : * ( ولَنْ يَجْعَلَ الله لِلْكافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا ) * ( 2 )( 2 ) سورة النساء : 141 .، مضافا إلى الضرورة الدينية .
أما الثاني : فللإجماع - بل الضرورة المذهبية - ونصوص متواترة ، الناهية عن الرجوع إلى غير المؤمن ( 3 )( 3 ) الوسائل : باب 11 من أبواب صفات القاضي الحديث : 6 وغيره .، وتقدم قول أبي عبد الله عليه السلام في خبر أبي خديجة : « انظروا إلى رجل منكم » ( 4 )( 4 ) الوسائل : باب 1 من أبواب صفات القاضي الحديث : 5 ..