( مسألة 22 ) : لا ينفذ حكم الحاكم الفاقد للشرائط بل لا يجوز إنفاذه وإن كان مطابقا للقواعد من باب الاتفاق [ 58 ] .
شرح
المايعات لاقى عرق الجنب من الحرام ، عند حاكم يرى طهارته ، فحكم بالطهارة ، كان طاهرا مملوكا للمحكوم عليه ، ويترتب أثر الطهارة ، ولو كان مجتهدا يرى النجاسة أو مقلد المجتهد كذلك ، وكذا في نظائر المسألة ، وذلك كله لإطلاق ما تقدم من الأخبار من أن حكمه حكمهم عليهم السلام ، والرد عليه رد على الإمام عليه السلام ( 1 )( 1 ) تقدم في صفحة : 15 ..
ثمَّ إن الصور المتصورة أربعة :
الأولى : نقض الفتوى بالحكم ، وقد تقدم .
الثانية : نقض الفتوى بالفتوى ، وذلك يتصور فيما إذا رجع شخص عن فتواه وتبين له خطأه فيه وظهر له رأي جديد .
الثالثة : نقض الحكم بالحكم ، يتصور فيما إذا ظهر للحاكم خطأه في حكمه السابق ، فيحكم بحكم مستأنف ينقض حكمه السابق .
الرابعة : نقض الحكم بالفتوى ، ولا يقول به أحد .
ولا فرق في عدم صحة نقض الحكم بالفتوى ، بين ما إذا كان الفتوى المخالفة للحكم من غير الحاكم ، أو من نفس الحاكم ، بأن حكم بشيء ثمَّ تغيرت فتواه إلى خلافه ، فيبقى حكمه صحيحا ، للأصل ، وعموم الأدلة الدالة على أن حكمه حكمهم عليهم السلام ، كما تقدم .
[ 58 ] أما الأول : فللأصل ، والاتفاق ، والأدلة الدالة على اعتبار تلك الشرائط في صحة الحكم ، والمفروض فقد بعضها . ومنه يظهر الوجه في الثاني أيضا إذ لا معنى لوجوب إنفاذ ما هو باطل وغير واجد للشرائط .