ومع اختلافهما يوقف الحكم ولا ينفذ [ 45 ] ، كما يجوز ذلك على وجه الاستقلال [ 46 ] ، ولو طلب أحدهما ذلك لا تجب الإجابة على الآخر [ 47 ] ، وإن كانت أحوط إن كان الطالب هو المدعي [ 48 ] .
( مسألة 17 ) : إذا رجع المتخاصمان في الخصومة إلى الحاكم الشرعي الجامع للشرائط وحكم فيها على موازين القضاء لا يجوز لهما الرجوع إلى حاكم آخر ، وليس للحاكم الثاني النظر فيه ونقضه [ 49 ] ، وكذا لو تراضى الخصمان بذلك [ 50 ] .
شرح
باطل : أما أولا فلأنه قياس ، وأما ثانيا فلأنه مع الفارق ، لأن المقيس عليه مؤيد بالوحي السماوي والتأييد الغيبي الإلهي ، مع أنه منقوض بنبوة ابني عمران موسى وهارون .
[ 45 ] لفرض أنهما رجعا إليهما بعنوان التشريك والانضمام .
[ 46 ] للأصل ، والإطلاق ، وتظهر الثمرة بين الانضمام والاستقلال في صورة مخالفة حكمهما ، فلا ينفذ الحكم عند المخالفة في مورد الانضمام ، وينفذ حكم من سبق إلى الحكم مع المخالفة في صورة الاستقلالية ، لوجود المقتضي وفقد المانع حينئذ .
[ 47 ] للأصل بعد عدم دليل على وجوبها .
[ 48 ] لما قالوا من أن تعيين الحاكم بيد المدعي ، ولكن لا دليل لهم على هذه الدعوى ، كما سيأتي إن شاء الله تعالى .
[ 49 ] لأن كلا منهما كالنقض على الأول ، وهو حرام إجماعا . ونصا ( 1 )( 1 ) تقدم في صفحة : 15 ..
[ 50 ] لأنه أيضا نقض وردّ ، إلا أن يعنون بعنوان آخر لا يصدق عليه الرد والنقض . ومنه يعلم أنه يمكن أن يجعل هذا النزاع لفظيا ، فلا يجوز