بلا فرق فيها بين أن تكون بعنوان الرشوة أو بعنوان آخر كالهدية أو البيع المحاباتي أو نحو ذلك [ 36 ] ، كما لا فرق فيها بين أن يكون ذلك بالمشارطة أو كان ذلك من قصدهما أو قصد الباذل وعلم الآخذ بها [ 37 ] .
( مسألة 11 ) : لا فرق في الرشوة بين كونها عينا أو منفعة أو انتفاعا كما لو خاط للقاضي ثوبا لأن يحكم له أو مدحه كذلك أو سلم عليه بقصدها [ 38 ] .
( مسألة 12 ) : كل قاض أخذ الرشوة يسقط حكمه ولا اعتبار به مطلقا [ 39 ] .
( مسألة 13 ) : ما يبذل بإزاء تمشية محرّم يكون من الرشوة ، وكل ما يبذل بإزاء الحلال لا يكون منها وإن أطلق عليه الرشوة [ 40 ] .
شرح
[ 36 ] لأن الجميع مع قصد الرشوة إما أن يكون منها موضوعا ، أو يلحق بها حكما ، فيحرم الجميع قهرا .
[ 37 ] لصدق الرشوة على الجميع ، فيكون من الخيانة المستقبحة بحكم الفطرة .
[ 38 ] لأنه مع القصد المذكور يصدق عليه الرشوة ، فيشمله الإطلاق لا محالة .
[ 39 ] لخروجه بأخذها من العدالة إلى الفسق ، ولا وجه لاعتبار حكم الفاسق وحجيته أبدا .
[ 40 ] أما الأول : فلأن الرشوة عبارة عما تستعمل في إحقاق باطل ، أو إبطال حق - على ما تقدم في المكاسب المحرمة - وهو يشمل جميع المعاصي والمحرمات .
وأما الثاني : فللأصل ، وقاعدة السلطنة ، وما عن الصادق عليه السلام في الصحيح :
« الرجل يرشو الرجل الرشوة على أن يتحول من منزله فيسكنه ، قال عليه السلام : لا بأس