نعم لو كان محتاجا يجوز له أخذ الأجرة على بعض المقدمات [ 28 ] ، دون الحكم .
( مسألة 9 ) : تحرم الرشوة أخذا ودفعا [ 29 ] ، وهي :
شرح
الواجبات ، قد ذكرناها في هذا الكتاب مع المناقشات الواردة عليها ، من شاء فليراجع بحث عدم أخذ الجعل على الواجبات ( 1 )( 1 ) راجع ج : 16 صفحة : 177 .، وعدم أخذه على الأذان ونحوه .
[ 28 ] الخارجة عما يتعلق بالحكم تعظيما للحكم ، مهما أمكن من أن يتدخل فيه توهم المقابلة بالمال ، وعلى هذا يجوز ولو كان غنيا ، وإن كان الأولى تركه في هذه الصورة أيضا .
[ 29 ] للأدلة الأربعة ، أما الكتاب فقوله تعالى : * ( ولا تَأْكُلُوا أَمْوالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْباطِلِ وتُدْلُوا بِها إِلَى الْحُكَّامِ لِتَأْكُلُوا فَرِيقاً مِنْ أَمْوالِ النَّاسِ بِالإِثْمِ وأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ ) * ( 2 )( 2 ) سورة البقرة : 188 ..
وأما السنة : فهي متواترة منها قوله عليه السلام في خبر عمار : « فأما الرشا في الأحكام فإن ذلك الكفر باللَّه العظيم وبرسوله صلَّى الله عليه وآله » ( 3 )( 3 ) الوسائل : باب 5 من أبواب ما يكتسب به الحديث : 12 .، وعن أبي جعفر عليه السلام :
« لعن رسول الله صلَّى الله عليه وآله رجلا احتاج الناس إليه لتفقهه فسألهم الرشوة » ( 4 )( 4 ) الوسائل : باب 8 من أبواب آداب القاضي الحديث : 5 .، إلى غير ذلك من الأخبار كما تقدم في المكاسب المحرمة .
وأما الإجماع فهو من المسلمين ، بل جميع العقلاء الذين لهم قاض وحاكم ، لاستقباحهم أخذ الرشوة للحكم .
وأما العقل : فلأنه إحقاق للباطل وإبطال للحق ، وهو ظلم وأي ظلم أشد