وأما حقوق الناس فيتوقف إقامتها على مطالبة صاحب الحق حدّا كان أو تعزيرا [ 15 ] ، فإن طلب فله العمل بعلمه بعد ذلك [ 16 ] .
( مسألة 8 ) : لو شهد بعض الشهود للزنا وردّت شهادة الباقين يوقف الحكم حتى يظهر الحال فإما أن يحدّ الشهود ، للقذف أو المشهود عليه للزنا وقبل ذلك يدرأ الحدّ مطلقا [ 17 ] .
شرح
الحجج ، مضافا إلى نصوص خاصة يأتي بعضها ، وتقدم في كتاب القضاء مسألة 11 من الفصل الثاني « في شرائط القاضي » ( 1 )( 1 ) تقدم في صفحة : 46 ..
[ 15 ] للأخبار ، والإجماع ، والاعتبار ، قال أبو عبد اللَّه عليه السلام في خبر حسين ابن خالد : « الواجب على الإمام إذا نظر إلى رجل يزني أو يشرب الخمر أن يقيم عليه الحدّ ، ولا يحتاج إلى بينة مع نظره ، لأنه أمين اللَّه في خلقه ، وإذا نظر إلى رجل يسرق فالواجب عليه أن يزبره وينهاه ويمضي ويدعه ، قلت : كيف ذلك ؟
قال : لأن الحق إذا كان للَّه فالواجب على الإمام إقامته ، وإذا كان للناس فهو للناس » ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 32 من أبواب مقدمات الحدود الحديث : 3 .، وفي الصحيح : « إذا أقر على نفسه عند الإمام ، بسرقة قطعه فهذا من حقوق اللَّه تعالى ، وإذا أقر على نفسه أنه شرب الخمر حده فهذا من حقوق اللَّه تعالى ، وإن أقر على نفسه بالزنا ، وهو غير محصن فهذا من حقوق اللَّه تعالى ، وأما حقوق المسلمين فإذا أقر على نفسه عند الإمام بفرية لم يحدّه حتى يحضر صاحب الفرية أو وليه ، وإذا أقر بقتل رجل لم يقتله حتى يحضر أولياء المقتول فيطالبوه بدم صاحبهم » ( 3 )( 3 ) الوسائل : باب 32 من أبواب مقدمات الحدود الحديث : 1 .، وقريب منه غيره .
[ 16 ] لوجود المقتضي حينئذ لإقامة الحد وفقد المانع عنها ، فتجب لا محالة .
[ 17 ] إما درؤ الحد فللشبهة ، كما تقدم مرارا ، وأما خبر أبي بصير عن