ولا يحدّ الشهود للفرية [ 5 ] ، إلَّا إذا صدقت الفرية عليهم عرفا [ 6 ] .
( مسألة 2 ) : إذا شهد الشهود بالزنا بها دبرا وثبت شرعا كونها بكرا تحدّ المرأة حينئذ [ 7 ] .
( مسألة 3 ) : لو شهدوا جامعا للشرائط على رجل بالزنا فثبت أنه كان مجبوبا حين النسبة إليه لا حدّ عليه ولا على المرأة التي شهدوا بأنه زنى بها [ 8 ] ويحدّ الشهود للفرية [ 9 ] .
( مسألة 4 ) : لا يشترط حضور الشهود عند إقامة الحد جلدا كان أو رجما وغيرهما - فيقام الحد بعد ثبوته شرعا ولو مع عدم حضورهما لموت أو غيبة [ 10 ] . نعم لو فروا وأوجب ذلك الشبهة سقط الحد حينئذ [ 11 ] .
شرح
[ 5 ] للأصل بعد تحقق تعارض البينتين ، وإطلاق ما تقدم من الأخبار ، وثبوت الشبهة .
[ 6 ] لتحقق موضوع الفرية حينئذ - بعد فرض صدقها عليهم بحسب القرائن القطعية - فلا بد من ترتب حكمها عليها ، ولعل بذلك يمكن أن يجمع بين الكلمات ، فتصير الأقسام ثلاثة : إحراز عدم الفرية ، الشك فيها ، تحققها بالقرائن . ولا حدّ للفرية في الأولين بخلاف الأخير .
[ 7 ] لوجود المقتضي للحدّ وعدم المانع عنه ، بعد عدم المعارضة في البين لاختلاف مورد الشهادتين .
[ 8 ] للشبهة الدارئة للحدّ .
[ 9 ] لصدق الفرية حينئذ . ويجري هنا أيضا ما مر من الأقسام الثلاثة في المسألة السابقة ، لعدم الفرق بينهما كما مر .
[ 10 ] للأصل ، والإطلاق ، والاتفاق .
[ 11 ] لتحقق الشبهة الدارئة للحد ، وفي خبر ابن قيس عن أبي جعفر عليه السلام :
« في رجل أتي به إلى أمير المؤمنين عليه السلام فشهد عليه رجلان بالسرقة ، فأمرهما