الفصل الخامس
في اللواحق
وفيه مسائل :
( مسألة 1 ) : إذا شهد الشهود على امرأة بالزنا قبلا مع اجتماع جميع الشرائط فيهم فادعت أنها بكر وثبتت بكارتها بشهادة أربع نساء عادلات يدرأ عنها الحد [ 1 ] ، ولو علم الحاكم الشرعي بكارتها بالآلات الحديثة يعمل بعلمه [ 2 ] ، ولو شهد الشهود بالزنا مطلقا - من غير تقييد بالقبل - فلا حدّ لها أيضا [ 3 ] ، وكذا يسقط الحدّ عن الرجل سواء شهدوا بالزنا قبلا أم أطلقوا مع ثبوت بكارتها شرعا [ 4 ] ،
شرح
[ 1 ] إجماعا ، ونصا ، فعن الصادق عليه السلام في الموثق : « أنه أتي أمير المؤمنين عليه السلام بامرأة بكر زعموا أنها زنت ، فأمر النساء فنظرن إليها فقلن . هي عذراء ، فقال عليه السلام : ما كنت لأضرب من عليها خاتم من اللَّه تعالى شأنه » ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 25 من أبواب حدّ الزنا الحديث : 1 .، وعن زرارة عن أحدهما عليهما السلام : « في أربعة شهدوا على امرأة بالزنا فادعت البكارة ، فنظر إليها النساء فشهدن بوجودها بكرا ، فقال : تقبل شهادة النساء » ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 24 من أبواب الشهادات الحديث : 44 ..
[ 2 ] لفرض حجية علمه كما مر ، وسيأتي إن شاء اللَّه تعالى .
[ 3 ] لإطلاق ما مر من النص ، وتحقق الشبهة الدراية للحد .
[ 4 ] لأنه لا بد في إقامة الحد من حجة قاطعة ، فلا موضوع له مع الشبهة الدارئة .