ولو ترافع إليهم كان عاصيا [ 17 ] ، ولا يحل ما أخذ بحكمهم إذا كان دينا [ 18 ] ، وفي العين إشكال [ 19 ] .
شرح
يكون في النار ، والحصر في قول نبينا الأعظم صلَّى الله عليه وآله : « لسان القاضي بين جمرتين من النار حتى يقضي بين الناس ، فإما إلى الجنة وإما إلى النار » ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 12 من أبواب آداب القاضي الحديث : 2 .، وفاقد أي شرط لا يكون في الجنة ، ولا بد وأن يكون في النار .
[ 17 ] لأنه ترويج للباطل ، وهو حرام بالأدلة الأربعة - كما تقدم في المكاسب المحرمة - وإعانة على الإثم ، مضافا إلى نصوص خاصة يأتي بعضها ، بل يشكل جواز الجلوس عند مثل هذه القضاة ولو لعدم فصل الخصومة ، قال محمد بن مسلم : « مرّ بي أبو جعفر عليه السلام وأنا جالس عند قاض بالمدينة ، فدخلت عليه من الغد ، فقال لي : ما مجلس رأيتك فيه أمس ؟ قلت : جعلت فداك إن هذا القاضي لي مكرم فربما جلست إليه ، فقال : وما يؤمنك أن تنزل اللعنة فتعم من في المجلس » ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 1 من أبواب صفات القاضي الحديث : 10 و 4 ..
[ 18 ] إجماعا ، ونصا ، قال الصادق عليه السلام في موثق عمر بن حنظلة : « وما يحكم له فإنما يأخذ سحتا ، وإن كان حقه ثابتا » ( 3 )( 3 ) الوسائل : باب 1 من أبواب صفات القاضي الحديث : 10 و 4 .، ولأن المال في الدين باق على ملك مالكه ، وعدم خروجه عنه بحكم مثل هذا الحاكم ، فيكون سحتا .
[ 19 ] لفرض كونه ملكا للآخذ ، فكيف يكون سحتا حينئذ ؟ فهو كما إذا سرق شخص مال زيد ، فأخذ زيد ماله عن السارق بحيلة ، فيحمل قوله عليه السلام « فإنما يأخذ سحتا » ، على أنه سحت حكما ، للتوصل في أخذه إلى الحرام ، لا أن يكون سحتا موضوعا ، فلا يكون تصرف الآخذ فيه كتصرفه في مال غيره ، ومن الجمود على الإطلاق فلا يحل .