( مسألة 14 ) : إذا زنى المسلم بكافرة يحكم على المسلم بحكمه جلدا أو رجما ، وفي الكافرة بالخيار كما تقدم [ 36 ] .
( مسألة 15 ) : لا يقام الحد - رجما ولا جلدا - على الحامل ولو كان حملها من زنا حتى تضع حملها وتخرج من نفاسها إن خيف من الجلد الضرر على الولد [ 37 ] ،
شرح
مِنَ الْكِتابِ ومُهَيْمِناً عَلَيْهِ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِما أَنْزَلَ الله ) * ( 1 )( 1 ) سورة المائدة : 48 .، فليس في مقام بيان إطلاق الأحوال مطلقا ، بل هو في مقام تشريع الحكم في الجملة غير المنافي لما ذكرناه ، ويظهر ذلك مما كتبه علي عليه السلام إلى محمد بن أبي بكر : « في الرجل زنى بالمرأة اليهودية والنصرانية ، فكتب عليه السلام إليه : إن كان محصنا فارجمه ، وإن كان بكرا فاجلده مائة جلدة ثمَّ انفه ، وأما اليهودية فابعث بها إلى أهل ملتها فليقضوا فيها ما أحبوا » ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 8 من أبواب حد الزنا الحديث : 5 ..
وأما الإشكال بأن الدفع إليهم إحقاق للباطل وتعطيل للحد ، فهو من الاجتهاد في مقابل النص ، كما أن خبر قرب الإسناد عن علي بن جعفر عن أخيه عليه السلام : « في يهودي أو نصراني أو مجوسي أخذ زانيا أو شارب خمر ما عليه ؟ قال : يقام عليه حدود المسلمين إذا فعلوا ذلك في مصر من أمصار المسلمين ، أو في غير أمصار المسلمين إذا رفعوا إلى حكام المسلمين » ( 3 )( 3 ) الوسائل : باب 29 من أبواب مقدمات الحدود .، غير مناف لما قلناه .
[ 36 ] أما الأول : فللعمومات ، والإطلاقات الشاملة للمقام أيضا .
وأما الثاني : فلما مر آنفا .
[ 37 ] لإطلاق النص ، والفتوى ، وإطلاق قوله تعالى : * ( وَلا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ