( مسألة 3 ) : لو زنى البالغ العاقل المحصن بغير البالغة أو بالمجنونة يرجم الزاني وتعزر المزني بها [ 12 ] .
شرح
الصادق عليه السلام في صحيح أبي بصير : « الرجم حدّ اللَّه الأكبر ، والجلد حدّ اللَّه الأصغر ، فإذا زنى الرجل المحصن رجم ولم يجلد » ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 1 من أبواب حد الزنا الحديث : 1 و 3 و 8 و 14 .، وعنه عليه السلام أيضا في موثق سماعة : « الحر والحرة إذا زنيا جلد كل واحد منهما مائة جلدة ، فأما المحصن والمحصنة فعليهما الرجم » ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 1 من أبواب حد الزنا الحديث : 1 و 3 و 8 و 14 ..
وبإزاء هذه الأخبار جملة أخرى من الأخبار تدل على الجمع بين الحدين - الجلد والرجم - منها قول أبي جعفر عليه السلام في صحيحة محمد بن مسلم :
« المحصن والمحصنة جلد مائة ثمَّ الرجم » ( 3 )( 3 ) الوسائل : باب 1 من أبواب حد الزنا الحديث : 1 و 3 و 8 و 14 .، وفي صحيحة زرارة عن أبي جعفر عليه السلام : « في المحصن والمحصنة جلد مائة ثمَّ الرجم » ( 4 )( 4 ) الوسائل : باب 1 من أبواب حد الزنا الحديث : 1 و 3 و 8 و 14 .، وقد عمل بالجمع بين الحدّين جمع من الفقهاء ، ونسب تارة إلى عامة المتأخرين ، وأخرى إلى الشهرة .
ولكنه مخالف للأصل ، والاحتياط ، ولما يستفاد من معتبرة أبي العباس عن أبي عبد اللَّه عليه السلام : « رجم رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله ولم يجلد ، وذكروا أن عليا عليه السلام رجم بالكوفة وجلد ، فأنكر ذلك أبو عبد اللَّه عليه السلام وقال : ما نعرف هذا ، أي لم يحدّ رجلا حدّين جلدا ورجما في ذنب واحد » ( 5 )( 5 ) الوسائل : باب 1 من أبواب حد الزنا الحديث : 5 و 11 .، وقوله عليه السلام في خبر عبد اللَّه بن طلحة :
« إذا زنى الشيخ والشيخة جلدا ثمَّ رجما عقوبة لهما ، وإذا زنى النصف من الرجال رجم ولم يجلد إذا كان قد أحصن ، وإذا زنى الشاب الحدث السن جلد ونفي سنة من مصره » ( 6 )( 6 ) الوسائل : باب 1 من أبواب حد الزنا الحديث : 5 و 11 .، والنصف من الرجال هو الوسط منهم . ومثلهما غيرهما ، فكيف يجترئ على الحكم بالجمع بين الحدين مع اختلاف الأخبار فيه ، وإمكان حمل ما دلّ على الجمع - كما مر - على بعض المحامل .
[ 12 ] لوجود المقتضي وفقد المانع عن الرجم والتعزير في كل منهما ،