تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 269

مساهمون:

ص٢٦٩
ولو أسلم لا يسقط الحكم [ 7 ] . الرابع : من زنى بامرأة مكرها لها [ 8 ] .
شرح
[ 7 ] للأصل ، والإطلاق ، ودعوى الاتفاق ، وخبر جعفر « أنه قدم إلى المتوكل نصراني فجر بمسلمة ، فأراد أن يقيم عليه الحد فأسلم ، فقال يحيى بن أكثم : قد هدم إيمانه شركه وفعله ، وقال بعضهم : يضرب ثلاثة حدود ، وقال بعضهم يفعل به كذا وكذا ، فأمر المتوكل أن يكتب إلى أبي الحسن الثالث عليه السلام وسؤاله عن ذلك ، فلما قدم الكتاب كتب عليه السلام يضرب حتى يموت ، فأنكر يحيى بن أكثم وأنكر فقهاء الإسلام ذلك . وقالوا : يا أمير المؤمنين أسأل عن هذا فإنه شيء لم ينطق به كتاب ولم تجئ به سنّة ، فكتب إليه أن فقهاء المسلمين قد أنكروا هذا ، وقالوا : لم تجئ به سنّة ، ولم ينطق به كتاب ، فبين لنا لم أوجبت عليه الضرب حتى يموت ؟ فكتب بسم اللَّه الرحمن الرحيم : * ( فَلَمَّا رَأَوْا بَأْسَنا قالُوا آمَنَّا بِالله وَحْدَهُ وكَفَرْنا بِما كُنَّا بِهِ مُشْرِكِينَ فَلَمْ يَكُ يَنْفَعُهُمْ إِيمانُهُمْ لَمَّا رَأَوْا بَأْسَنا سُنَّتَ الله الَّتِي قَدْ خَلَتْ فِي عِبادِهِ وخَسِرَ هُنالِكَ الْكافِرُونَ ) * ، قال : فأمر به المتوكل فضرب حتى مات » ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 36 من أبواب حد الزنا الحديث : 1 و 2 .، والتمسك بحديث الجب ( 2 )( 2 ) راجع ج : 15 صفحة : 140 .، في مقابل هذا الحديث المخصص له ، كالاجتهاد في مقابل النص . نعم لا بد وأن يتأمل الحاكم في أن لا تكون في البين خديعة أو مكر . [ 8 ] إجماعا ، ونصوصا ، منها ما عن أبي جعفر عليه السلام في الصحيح : « رجل اغتصب امرأة فرجها ، قال عليه السلام : يقتل محصنا كان أو غير محصن » ( 3 )( 3 ) الوسائل : باب 17 من أبواب حد الزنا الحديث : 1 و 4 .، وفي صحيح زرارة ( 4 )( 4 ) الوسائل : باب 17 من أبواب حد الزنا الحديث : 1 و 4 .، عن أحدهما عليهما السلام « في رجل غصب امرأة نفسها ، قال : يقتل » إلى غير ذلك من الأخبار . وما يتوهم منه الخلاف كقول أبي جعفر عليه السلام : « في رجل غصب امرأة
مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 269 | السيد عبد الأعلى السبزواري