تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 261

مساهمون:

ص٢٦١
( مسألة 16 ) : لا يعتبر في الشهادة ذكر المكان والزمان وسائر الخصوصيات والجهات بل يكفي الشهادة بالإدخال والإخراج أو كالميل في المكحلة [ 37 ] ، ولكن لو ذكروا الخصوصيات واختلفت شهادتهم فيها مثل ما إذا شهد أحدهم أنه زنى يوم الخميس ، والآخر بأنه يوم الجمعة أو شهد أنه زنى في مكان خاص كذا ، وشهد الآخر في مكان آخر غيره أو بفلانة ، والآخر بغيرها لم تسمع شهادتهم ولا يحدّ المشهود عليه وإنما يحدّ الشهود للقذف [ 38 ] . ( مسألة 17 ) : لا بد من توارد الشهود على شيء واحد إذا ذكر بعضهم خصوصية خاصة ولا يكفي إطلاق البقية على الأحوط [ 39 ] .
شرح
[ 37 ] لإطلاق الأدلة الواردة في مقام البيان ، مع أن المناط كله عدم سبب الحلية ، ورؤية الميل في المكحلة ، ورؤية الباقي لغو لا أثر له ، والمفروض أنه قد تحقق الأولان ، فلا وجه للأخير كما هو واضح على الخبير . [ 38 ] أما عدم سماع الشهادة ، فللأصل ، والاحتياط ، أو الشبهة كما مر ، وأما عدم الحد فلعدم ثبوت الموضوع له ببطلان الشهادة . وأما القذف ، فلتحقق موضوعه شرعا ، فيترتب عليه حكمه قهرا . [ 39 ] كما عن جمع بل نسب إلى الإجماع ، ويقتضيه الأصل ، والاحتياط ، وفي موثق عمار الساباطي قال : « سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن رجل يشهد عليه ثلاثة رجال أنه قد زنى بفلانة ، ويشهد الرابع أنه لا يدري بمن زنى ؟ قال عليه السلام : لا يحدّ ولا يرجم » ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 12 من أبواب حد الزنا الحديث : 6 .. لكن بعد شهادة الأربعة بالرؤية كالميل في المكحلة الذي به قوام الزنا ، لزوم التوارد على ما هو خارج عنه من لزوم ما لا يلزم ، كما لا يخفى . والحديث يمكن أن يحمل على خصوص مورده ، مع إجمال فيه أيضا .