بل يضربه الحاكم حتى ينهى عن نفسه [ 19 ] .
( مسألة 9 ) : لو أقر أربعا بالزنا بامرأة حدّ دونها [ 20 ] ، وإن صرّح بأنها طاوعته على الزنا يحدّ للقذف أيضا [ 21 ] ، وكذا لو أقرت أربعا بأنه زنى بي وأنا طاوعته حدّت دونه [ 22 ] .
( مسألة 10 ) : لو حملت المرأة التي لا زوج لها لم تحدّ إلَّا بما يثبت به زناها [ 23 ] ،
شرح
الثبوت من كل جهة ، فلا يشمل مثل المقام .
[ 19 ] لصحيح ابن قيس عن أبي جعفر عليه السلام : « ان أمير المؤمنين عليه السلام أمر على رجل أقر على نفسه بحدّ ولم يسم ، أن يضرب حتى ينهى عن نفسه » ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 11 من أبواب مقدمات الحدود الحديث : 1 .، والسند صحيح ، والمتن صريح ، وعمل المشهور به ثابت ، فيتعين الفتوى به .
ونسب إلى ابن إدريس أنه لا يتجاوز المئة ولا ينقص عن ثمانين ، والحق أن ذلك موكول إلى نظر الحاكم الشرعي المتصدّي لذلك ، لاستظهار سائر الخصوصيات المحفوفة بالموضوع التي لا تظهر إلَّا للمباشر والفقيه الناظر لها .
[ 20 ] أما حدّ الزنا على نفسه ، فلوجود المقتضي وفقد المانع ، وأما عدم الحدّ عليها ، فلأنه لا يؤخذ أحد بإقرار غيره ، مضافا إلى الأصل ، والاحتياط ، وظهور الإجماع .
[ 21 ] إن تحققت شرائط القذف .
[ 22 ] لما مر في سابقة من غير فرق ، فتحدّ حدّان أحدهما للزنا ، والآخر للقذف ، كما هو كذلك في الرجل .
[ 23 ] أما الأول : فلأصالة الصحة ، ومقتضى الأصل العقلي والنقلي البراءة من الحدّ بالنسبة إليها وبالنسبة إلى الحاكم ، وأصالة الاحتياط بالنسبة إلى الحدّ كما مر .