تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 254

مساهمون:

ص٢٥٤
وإذا ادعى زوجيتها وأنكرت هي الوطء وأصل الزوجية فليس عليه حد ولا مهر [ 16 ] . ( مسألة 7 ) : لو ادعى أربعا إنه وطأ امرأة وادعت المرأة بأنه اشتبه عليها أو أكرهها على الزنا فلا حدّ على كل واحد منهما وعليه المهر [ 17 ] . ( مسألة 8 ) : إذا أقر بما يوجب الحدّ ولم يبيّنه لا يكلف بالبيان [ 18 ] .
شرح
[ 16 ] أما عدم الحد ، فلعدم الإقرار بالزنا . وأما عدم المهر فلإنكارها أصل الزوجية . [ 17 ] أما عدم الحدّ على الرجل ، فلعدم الإقرار بالزنا ، والإقرار بالوطي أعم منه كما عرفت ، وهو لا يؤخذ بإقرار المرأة . وأما عدم الحد على المرأة ، فلفرض اعترافها بالإكراه أو الشبهة . وأما المهر ، فلأصالة الصحة في فعل المسلم ما لم يثبت خلافه ، والمفروض عدم ثبوته . [ 18 ] للأصل ، والإجماع ، والاحتياط ، ودرء الحد بالشبهة كما مر ، ولظاهر جملة من النصوص ، منها قول نبينا الأعظم صلَّى اللَّه عليه وآله : « من أصاب منكم من هذه القاذورات شيئا فليستر بستر اللَّه ، فإنه من يبدلنا صفحته أقمنا عليه الحد » ( 1 )( 1 ) السنن الكبرى للبيهقي ج : 8 صفحة : 230 باب ما في جاء في الاستتار بستر اللَّه عز وجل .، وعن علي عليه السلام : « ما أقبح في الرجل منكم أن يأتي بعض هذه الفواحش فيفضح نفسه على رؤوس الملأ ، أفلا تاب في بيته ؟ فواللَّه لتوبته في ما بينه وبين اللَّه أفضل من إقامتي الحد عليه » ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 16 من أبواب مقدمات الحدود الحديث : 5 .، وما دلّ على ترديد النبي صلَّى اللَّه عليه وآله وخليفته لمن أقر في الجملة ( 3 )( 3 ) راجع الوسائل : 15 و 16 من أبواب حد الزنا .. وظهور مثل هذه الأخبار في استحباب الإخفاء والستار مما لا يخفى على أولي الأبصار . وما دلّ على عدم جواز تعطيل حدود اللَّه تعالى ( 4 )( 4 ) الوسائل : باب 1 من أبواب مقدمات الحدود الحديث : 1 .، إنما هو بعد