إلا إذا كررها أربعا [ 12 ] ، بل لا يثبت القذف بذلك للمرأة أيضا [ 13 ] . نعم لو قال : « زنيت بها وهي أيضا زانية بزنائي بها » يثبت حد القذف عليه حينئذ [ 14 ] .
( مسألة 6 ) : إذا أقر أربعا إنه وطأ امرأة ولم يعترف بالزنا لا حد عليه وإن ثبت أن المرأة لم تكن زوجته [ 15 ] ،
شرح
[ 12 ] لما مر من اعتبار التكرار أربع مرات نصا ، وفتوى ، فلا أثر للواحد .
[ 13 ] لعدم كون إقراره على نفسه بالزنا قذفا لها بذلك ، لاحتمال الاشتباه أو الإكراه لها .
نعم للحاكم الشرعي تعزيره بما يراه لتحقق هتك عرض المرأة عرفا ، وفي صحيح ابن مسلم عن أبي جعفر الباقر عليه السلام : « في رجل قال لامرأته : يا زانية ، أنا زنيت بك قال عليه السلام : عليه حدّ واحد لقذفه إياها ، وأما قوله أنا زنيت بك فلا حدّ فيه ، إلَّا أن يشهد على نفسه أربع شهادات بالزنا عند الإمام » ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 13 من أبواب حد القذف الحديث : 1 ..
إن قلت : ان ظاهر هذا التعبير هو القذف عرفا ، فيثبت حدّه أيضا ، مع إطلاق ما نسب إلى النبي صلَّى اللَّه عليه وآله : « لا تسألوا الفاجر من فجر بك ، فكما هان عليها الفجور يهون عليها أن ترمي البريء المسلم » ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 41 من أبواب حد الزنا الحديث : 1 و 2 .، وكذا ما نسب إلى علي عليه السلام :
« إذا سألت الفاجرة من فجر بك ؟ فقالت : فلان ، جلدتها حدين ، حدا لفجوره بها ، وحدا لفريتها على الرجل المسلم » ( 3 )( 3 ) الوسائل : باب 41 من أبواب حد الزنا الحديث : 1 و 2 ..
قلت : أما صدق القذف عرفا ، فمع وجود ما مر من احتمال الاشتباه والإكراه احتمالا صحيحا فممنوع ، وأما النبوي والعلوي فلا بد من تقييدهما بغيرهما على فرض اعتبار السند .
[ 14 ] لصدق القذف لغة وعرفا ، فيتبعه الحكم شرعا .
[ 15 ] لأن الوطء أعم من الزنا ، فلا يثبت الحكم المختص بالخاص بالإقرار بالعلم ، فمقتضى الأصل والاحتياط عدم الحد .