والأحوط كونه في أربع مجالس [ 6 ] ، ولو أقر دون الأربعة لا يثبت الحد ، والحاكم يرى رأيه في تعزيره [ 7 ] ، ولا فرق في ما ذكر بين الرجل والمرأة [ 8 ] .
( مسألة 4 ) : لو احتاج المقر في إقراره إلى الترجمة فلا بد فيها من شاهدين عدلين [ 9 ] . وإشارة الأخرس المفهمة كالنطق [ 10 ] ، وإذا احتاجت إلى الترجمة فيكون بشاهدين أيضا [ 11 ] .
( مسألة 5 ) : إذا قال : « زنيت بفلانة العفيفة » لم يثبت حد الزنا
شرح
أما الأول : فلا اعتبار به مع ذهاب الأكثر إلى الخلاف .
وأما الثاني : فقضية في واقعة لا يستفاد منها الحكم الكلي .
وأما الأخير : فموهون بإطلاقات الأدلة ، وتصريحات الأجلة .
[ 6 ] ظهر وجه مما مر آنفا ، فلا وجه للإعادة .
[ 7 ] أما عدم ثبوت الحد فلقاعدة انتفاء المشروط بانتفاء شرطه ، ولظواهر النصوص ، والإجماع .
وأما التعزير فلأنه نحو تجر وانتهاك لحرمات اللَّه تعالى .
[ 8 ] للإطلاق ، والاتفاق ، وقاعدة الاشتراك ، إلَّا ما خرج بالدليل ، وهو مفقود .
[ 9 ] لأنها بينة على إقرار الناطق أربع مرات بالزنا . نعم لو حصل الاطمئنان المتعارف للحاكم الشرعي بصدق المترجم يكفي فيه قول الثقة الواحد .
[ 10 ] للإطلاق ، والاتفاق ، وقد ذكرت هذه المسألة مرارا كثيرة في الفقه من أوله إلى آخره .
[ 11 ] لأن إشارة الأخرس مثل النطق ، وقد عرفت أنه لا بد من إقامة البينة على إقرار الناطق في الزنا أربع مرات فكذا في الأخرس ، وليس هذا من القياس ، بل هو من صدق الكلي على الافراد ، والقطع بعدم الفرق .