تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 251

مساهمون:

ص٢٥١
وإن كان في مجلس واحد [ 5 ] .
شرح
بن نباتة : « جاءت امرأة إلى أمير المؤمنين عليه السلام وأقرت بالزنا مكررا ، وفي كل مرة كان عليه السلام يعرض عنها حتى أقرت أربع مرات ، فأجرى عليها الحد » ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 16 من أبواب حد الزنا .، وعن طرق العامة : « ان ماعز بن مالك جاء إلى النبي صلَّى اللَّه عليه وآله فقال : يا رسول اللَّه إني قد زنيت فأعرض عنه ، ثمَّ جاءه فقال : إني قد زنيت ، قال ذلك أربع مرات ، فقال صلَّى اللَّه عليه وآله : أبك جنون ؟ ! قال : لا يا رسول اللَّه ، قال : فهل أحصنت ؟ قال : نعم ، فقال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله : لعلك قبّلت أو غمزت أو نظرت ، قال : لا يا رسول اللَّه ، قال : أنكحتها ؟ لا تكني قال : نعم ، كما يغيب المرود في المكحلة والرشا في البئر ، قال : فهل تدري ما الزنا ؟ قال : نعم أتيت منها حراما كما يأتي الرجل من امرأته حلالا ، قال صلَّى اللَّه عليه وآله : ما تريد بهذا القول ؟ قال أريد أن تطهرني ، فأمر به فرجم » ( 2 )( 2 ) السنن الكبرى للبيهقي ، ج : 8 صفحة : 226 و 227 .، إلى غير ذلك من الروايات . وأما ما في صحيح الفضيل عن الصادق عليه السلام : « من أقر على نفسه عند الإمام بحق حدّ من حدود اللَّه تعالى مرة واحدة ، حرا كان أو عبدا ، حرة كانت أو أمة ، فعلى الإمام أن يقيم الحدّ على الذي أقر به على نفسه كائنا من كان ، إلَّا المحصن فإنه لا يرجم حتى يشهد عليه أربع شهود » ( 3 )( 3 ) الوسائل : باب 32 من أبواب مقدمات الحدود الحديث : 1 .، فأعرض عنه لموافقته للعامة ، أو أنه محمول . [ 5 ] لإطلاق الأدلة ، وإطلاق كلماتهم في مورد إجماعاتهم . ونسب إلى الشيخ رحمه اللَّه وابن حمزة اعتبار اختلاف المجلس للإجماع ، ولما يظهر من قضية ماعز المتقدمة ، وللاحتياط في الدماء . والكل مخدوش .