تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 23

مساهمون:

ص٢٣
( مسألة 5 ) : لو تعدد من له أهلية القضاء بين الناس - أو خصوص المتنازعين واختاروا واحد منهم لا يتعين عليه سواء علموا بأهلية الباقين أم لم يعلموا بها وأمكنهم الفحص والعثور عليه [ 14 ] . ( مسألة 6 ) : لا يجوز الترافع إلى قضاة الجور اختيارا [ 15 ]
شرح
بدعوى أن مورده ما إذا استند الحكم بنفسه إلى ما وصل عنهم عليهم السلام إلينا ، بأن يكون مفاد أمارة معتبرة بحيث انطبق قولهم عليهم السلام عليه انطباق الكلي على الفرد . فاسد : لفرض أن اعتبار الأصول والقواعد يستند إليهم عليه السلام ، فيجب إنفاذ مفادها ويحرم نقضه إن كان مورد حكم الحاكم . إن قيل : إن الحكم الذي يجب إمضاؤه ويحرم نقضه هو ما إذا علم بأنه حكم الحاكم الجامع للشرائط ، ومع الشك في الصحة لا يعلم ذلك . يقال : لا موضوعية لهذا العلم ، بل هو طريق محض للثبوت الشرعي ، وبأصالة الصحة يثبت ذلك ، كما في جميع الموارد مثل ما لو شك في صحة فتوى المفتي وعدمها ، وفي صحة صلاة الإمام ونحو ذلك من موارد جريان أصالة الصحة . [ 14 ] لأن خصوصية العينية خصوصية مشكوكة ، ومقتضى الأصل عدم تحققها ، وكذا في كل ما إذا شك في تحقق العينية . نعم لو لم يمكنهم الفحص والعثور عليه يتحقق الانحصار ويجب عينا ، كما هو واضح ، وكذا لو أثبتوا بالحجة الشرعية عدم أهلية غير ما اختاروه ، فيتعين القضاء عليه حينئذ . [ 15 ] للأدلة الأربعة : من الكتاب قوله تعالى : * ( لا تَأْكُلُوا أَمْوالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْباطِلِ وتُدْلُوا بِها إِلَى الْحُكَّامِ ) * ( 1 )( 1 ) سورة البقرة : 188 .. ومن السنة : نصوص مستفيضة دالة على حرمته وضعا وتكليفا ، منها قول