تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 24

مساهمون:

ص٢٤
- أي : من لم يوجد فيهم شرائط القضاء [ 16 ] -
شرح
الصادق عليه السلام في خبر أبي خديجة : « إياكم أن يحاكم بعضكم بعضا إلى أهل الجور » ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 1 من أبواب صفات القاضي الحديث : 4 .، ومنها موثق عمر بن حنظلة قال : « سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجلين من أصحابنا بينهما منازعة في دين أو ميراث ، فتحاكما إلى السلطان أو إلى القضاة أيحل ذلك ؟ فقال عليه السلام : من تحاكم إليهم في حق أو باطل فإنما تحاكم إلى الطاغوت ، وما يحكم له فإنما يأخذ سحتا وإن كان حقه ثابتا ، لأنه أخذه بحكم الطاغوت ، وقد أمر الله أن يكفر به ، قال الله تعالى : * ( يُرِيدُونَ أَنْ يَتَحاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوتِ وقَدْ أُمِرُوا أَنْ يَكْفُرُوا بِهِ ) * الحديث » ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 11 من أبواب صفات القاضي الحديث : 5 .. ومن الإجماع : الضرورة المذهبية بل الدينية . ومن العقل : أنه تأييد وتقرير للباطل وهو قبيح ، وبناء العقلاء في كل مذهب من المذاهب - خالقيا كان أو خلقيا - إذا اعتبروا شروطا في قضاتهم يستنكرون الرجوع إلى شخص إذا فقد شرطا من الشروط المعتبرة لديهم . نعم غير المبالين بدينهم لا يبالون بذلك أيضا . [ 16 ] لتحقق الجور أيضا ، إذ ليس المناط فيه خصوص صنف خاص من فاقدي الشرط ، بل يعم كل من لم يستجمع فيه جميع ما ورد في الشرع من الشرائط للقضاء ، ولو أطلق على صنف خاص في الأزمنة القديمة لكان الإطلاق من المثال في تلك الأزمنة . فكل من فقد شرطا من شرائط القضاء . أو الفتوى ، ومع ذلك أبدى نفسه لتصدي المنصب فهو جائر ، وأي جور أشد من ذلك ؟ ! إلا إذا دل دليل على أن حكما مخصوصا بخصوص صنف خاص منه ، مع إطلاق حديث أن القضاة أربعة ( 3 )( 3 ) تقدم في صفحة : 8 .، وفاقد الشرط لا يمكن أن يكون في الجنة فلا بد وأن