( مسألة 8 ) : إن ارتد المحصن عن فطرة فلا إحصان [ 33 ] ، ولو ارتد عن ملة فإن زنى في عدة زوجته فهو محصن وإلا فليس محصنا [ 34 ] .
( مسألة 9 ) : يجب الحد - جلدا أو رجما - على الأعمى [ 35 ] ، فإن ادعى الشبهة مع احتمالها في حقه يقبل قوله فيها [ 36 ] .
( مسألة 10 ) : يجب التعزير في الاستمتاعات الحاصلة بغير الدخول بلا مجوز شرعي من التقبيل والمضاجعة والمعانقة وغير ذلك [ 37 ] ،
شرح
والزوجة لا يوجب سوى الحد - دون الرجم - إجماعا .
[ 33 ] لبينونة زوجته منه بمجرد الارتداد إجماعا ، ونصا ، فلا زوجة له حتى يتحقق الإحصان ، ففي صحيح محمد بن مسلم قال : « سألت أبا جعفر عن المرتد ؟ فقال : من رغب عن الإسلام وكفر بما أنزل على محمد صلَّى اللَّه عليه وآله بعد إسلامه فلا توبة له ، وقد وجب قتله وبانت منه امرأته » ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 1 من أبواب حد المرتد الحديث : 2 .، وغيره من الروايات .
[ 34 ] لتوقف تحقق البينونة على انقضاء العدة ، وفي رواية أبي بكر الحضرمي عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : « إذا ارتد الرجل المسلم عن الإسلام بانت منه امرأته ، كما تبين المطلَّقة ، فإن قتل أو مات قبل انقضاء العدة فهي ترثه في العدة ، ولا يرثها إن ماتت وهو مرتد عن الإسلام » ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 6 من أبواب موانع الإرث : 4 و 5 .، وقريب منها غيرها .
[ 35 ] للاتفاق ، والإطلاق الشامل له أيضا .
[ 36 ] لإطلاق الأدلة الدالة على درء الحد بالشبهة ، الشامل للأعمى والبصير كما هو واضح على الخبير .
[ 37 ] للأصل ، والاحتياط ، والشهرة ، بل دعوى الإجماع ، وصحيح حريز عن الصادق عليه السلام : « أن عليا عليه السلام حدّ رجلا وامرأة في لحاف واحد ، فجلد كلا منهما مائة سوط إلَّا سوطا » ( 3 )( 3 ) الوسائل : باب 10 من أبواب الزنا : 19 .، ومثله غيره ، فيستفاد منه أن الحكم هو التعزير ،