فلا إحصان في إيلاج الطفل ولو كان مراهقا [ 8 ] ، كما لا تحصن المرأة إلَّا إذا كانت بالغة [ 9 ] ، فإذا وطأها في حال عدم البلوغ ثمَّ زنى بالغا لم يكن محصنا [ 10 ] ، ولو كانت الزوجية باقية مستمرة [ 11 ] .
الثالث : العقل أي : يكون عاقلا حين الدخول بأهله [ 12 ] ،
شرح
[ 8 ] لإطلاق الدليل الشامل للمراهق أيضا .
[ 9 ] لاشتراك معنى الإحصان فيهما إجماعا ، ونصا ، ففي صحيح أبي عبيدة عن الصادق عليه السلام : « سأله عن امرأة تزوجت برجل ولها زوج ؟ فقال : إن كان زوجها مقيما معها في المصر الذي هي فيه تصل إليه ويصل إليها ، فإن عليها ما على الزاني المحصن الرجم ، وإن كان زوجها الأول غائبا أو مقيما معها في المصر الذي هي فيه لا يصل إليها ولا تصل إليه ، فإن عليها ما على الزانية غير المحصنة » ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 27 من أبواب حد الزنا الحديث : 1 .، وفي جملة من الأخبار : المحصن والمحصنة يرجم ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 1 من أبواب حد الزنا الحديث : 3 .، فيشترط فيها جميع ما يشترط فيه .
[ 10 ] لأصالة عدم ثبوت موجب الإحصان ، وأصالة الاحترام في دم كل إنسان ، إلَّا ما ثبت إباحته بالدليل والبرهان .
[ 11 ] لفقد شرط تحقق الإحصان ، فلا يترتب عليه حكمه .
[ 12 ] لصحيح حماد بن عيسى عن الصادق عن آبائه عن علي عليه السلام : « لا حدّ على مجنون حتى يفيق ، ولا على صبي حتى يدرك ، ولا على النائم حتى يستيقظ » ( 3 )( 3 ) الوسائل : باب 8 من أبواب مقدمات الحدود الحديث : 1 و 2 .، مضافا إلى عمومات رفع القلم عنه ( 4 )( 4 ) الوسائل : باب 8 من أبواب مقدمات الحدود الحديث : 1 و 2 .، ودعوى الإجماع .
وأما خبر ابن تغلب ، قال أبو عبد اللَّه عليه السلام : « إذا زنى المجنون أو المعتوه جلد الحدّ وإن كان محصنا رجم » ( 5 )( 5 ) الوسائل : باب 21 من أبواب حد الزنا الحديث : 2 .، فلا بد من حمله على ما تقدم ، أو على