( مسألة 3 ) : يحرم القضاء بين الناس ولو في الأشياء اليسيرة - لمن لم يكن من أهله - لعدم العدالة أو الاجتهاد أو لجهات أخرى - [ 5 ] ، وإن اعتقد أنه واجد للشرائط [ 6 ] .
( مسألة 4 ) : لو وجد من يكون متصديا للقضاء والناس يرجعون إليه في دعاويهم وكان أهلا له لا يجب على غيره عينا [ 7 ] .
شرح
[ 5 ] إجماعا ، بل ضرورة من الفقه ، ونصوصا كثيرة ، منها صحيح ابن خالد عن الصادق عليه السلام قال : « اتقوا الحكومة ، فإن الحكومة إنما هي الإمام العالم بالقضاء ، العادل في المسلمين لنبي ( كنبي ) أو وصي نبي » ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 3 من أبواب صفات القاضي .، ومنها ما تقدم من قول علي عليه السلام لشريح : « قد جلست مجلسا لا يجلسه إلا نبي ، أو وصي نبي ، أو شقي » ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 3 من أبواب صفات القاضي .، وانه تصرف في سلطان الله بغير إذن منه ، فيحرم تكليفا ووضعا بالأدلة الأربعة ( 3 )( 3 ) راجع تهذيب الأصول ج : 2 صفحة : 68 .، وتقدم في مسألة 43 من بحث الاجتهاد والتقليد ، وكذا في مسألة 37 منه ما يناسب المقام ، وسيأتي في مسألة 15 من ( فصل شرائط القاضي ) ما ينفع المقام .
[ 6 ] لأن تلك الشرائط شرائط واقعية ، للإجماع ، وظواهر الأدلة ، ولا دليل على كفاية إحرازها عند نفسه ، بل مقتضى الأصل عدم الكفاية ، وعدم الاعتبار لقوله وفعله . نعم تقدم في مسألة 16 من فصل شرائط إمام الجماعة جواز تصدّي الشخص لإقامة الجماعة ، إذا لم يعرف من نفسه العدالة واعتقد المأموم عدالته فان الشرط فيه احرازي تسهيلا على الناس ، بخلاف الفتوى والقضاء ، فاشتراط الأهلية فيهما واقعية بالنسبة إلى المتلبس بهما ، وبالنسبة إلى من يرجع إليهما ، كما في أصل النبوة والإمامة .
[ 7 ] لفرض قيام الغير به ووجود من به الكفاية ، فلا موضوع للوجوب