ولو اعتقد المرتكب الحرمة وفعل عن علم وعمد يحدّ وإن اعتقد الحاكم الشرعي الحلية [ 15 ] .
( مسألة 8 ) : كل مورد تحقق فيه توهم الحلية لا حدّ فيه كما إذا وجد الشخص على فراشه امرأة فتوهمها زوجته فواقعها وكذا لا حدّ عليها إن تحقق هذا التوهم فيها أيضا وإلا فيحدّ العامد الملتفت دون المتوهم الغافل [ 16 ] .
( مسألة 9 ) : لو تشبهت امرأة نفسها بالزوجة ووطأها فعليها الحدّ دون من وطأها [ 17 ] .
شرح
[ 15 ] لتحقق موضوع الحد في المحدود اجتهادا أو تقليدا ، فتشمله عمومات الحد ، وإطلاقاته ، ولا وجه لتقديم اجتهاد الحاكم عليه ، لأنه من الترجيح بلا مرجح ، إلَّا إذا ثبت بطلان اجتهاد المرتكب أو تقليده بالدليل القطعي .
نعم لو حصلت الشبهة للحاكم الشرعي في إجراء الحدّ في مثل ذلك ، يعمل برأيه .
[ 16 ] أما عدم الحدّ بالنسبة إلى المتوهم ، فللأصل ، وإطلاق دليل درء الحد بالشبهة كما تقدم ، مضافا إلى الاتفاق ، وأما الحد بالنسبة إلى العامد الملتفت ، فلوجود المقتضي وفقد المانع ، فتشمله الأدلة بلا محذور .
[ 17 ] أما كون الحد على المشتبهة ، فلوجود المقتضي وفقد المانع . وأما عدم الحد على من وطأها فلفرض تحقق الشبهة .
ونسب إلى علي عليه السلام : « اضرب الرجل حدا في السر ، واضرب المرأة حدا في العلانية » ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 38 من أبواب حد الزنا .، وهو قاصر سندا ، مهجور لدى الأصحاب ، مخالف للقواعد ، فلا