تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 236

مساهمون:

ص٢٣٦
( مسألة 6 ) : الجاهل القاصر أو المقصر موضوعا أو حكما مع إمكان إزالة الجهل والشبهة عن نفسه لا يجري عليه أحكام وطئ الشبهة خصوصا إن أمكن ذلك بسهولة [ 11 ] ، نعم غير الملتفت إليها يجري عليه حكمها بل يكون منه موضوعا [ 12 ] . ( مسألة 7 ) : في المسائل الخلافية إذا اعتقد المرتكب - اجتهادا أو تقليدا - الحلية واعتقد الحاكم الشرعي الحرمة يتحقق الشبهة [ 13 ] ، فلا حد عليه [ 14 ] ،
شرح
ذهاب عقله أقيم عليه الحد كائنا ما كان » ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 26 من أبواب حد الزنا الحديث : 1 .. [ 11 ] لظهور أدلة الوطي بالشبهة - كما تقدم في كتاب النكاح ( 2 )( 2 ) راجع مجلد الرابع والعشرين - فصل في الوطي بالشبهة .- في غير ذلك ، مع دعواهم الإجماع على أن الجاهل الملتفت إلى السؤال كالعامد ، إلَّا ما خرج بالدليل . [ 12 ] لصدق الموضوع عرفا ، فيترتب عليه الأثر قهرا . ثمَّ إن العقد على من هو محرم مع العلم بالحرمة لا يوجب الحلية ، ولا يكون من وطئ الشبهة للأصل ، والإطلاق ، والاتفاق ، بل ضرورة الفقه ، وإنما تعرض له الفقهاء في المقام لردّ بعض فقهاء العامة ، الذي له نظائر كثيرة من مثل هذه الفتوى . [ 13 ] لأن المنساق من الأدلة إنما هو تحقق الاشتباه بالنسبة إلى المرتكب ، وقد تحقق . [ 14 ] لعدم تحقق موضوع الحد ، لأن موضوعه تعمّد المرتكب لموجبه عن علم بالحرمة ، ولم يتحقق ذلك كما هو واضح ، واعتقاد الحاكم الشرعي بالحرمة لا أثر له ، بعد كون المدار على علم المرتكب بالحرمة .