( مسألة 2 ) : تجب مقدماته عينا مع وجوبه العيني ، وكفاية مع وجوبه الكفائي [ 4 ] .
شرح
وأما الحرام : فهو قضاء كل من فقد شرطا من الشرائط الآتية المعتبرة فيه ، ويدل على ذلك النصوص ، والإجماع ، كما سيأتي .
وأما الاستحباب : فهو مستحب ذاتا - فيما إذا قام به من به الكفاية - لمن يثق من نفسه العمل بوظائفه ، وعدم الوقوع في المخاطر ، لما يترتب عليه من الإصلاح وغيره من الفوائد المعلوم رجحانها عقلا ونقلا ، ولعظم المقام لأنه تشبّه بالأنبياء والمرسلين ، مضافا إلى ظهور إجماعهم عليه ، وعن علي عليه السلام : « يد الله فوق رأس الحاكم ترفرف بالرحمة فإذا حاف وكله الله إلى نفسه » ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 9 من أبواب آداب القاضي الحديث : 1 .، والحيف الظلم .
وتوهم : عدم جواز اجتماع الاستحباب والوجوب في شيء واحد .
مدفوع : بأنه لا بأس به مع تعدد الجهة ، كما هو واقع كثير في الفقه .
وأما الكراهة فهي في موارد تأتي الإشارة إليها .
وأما الإباحة : فيمكن فرضها فيما إذا تعارضت مصلحة تولي القضاء مع مصلحة عدم توليه ، أو ظن من نفسه السلامة عن خطراته ، ولم يصل ظنه إلى مرتبة الاطمئنان الجازم .
[ 4 ] لقاعدة تبعية مقدمة الواجب لذيها في أصل الوجوب وخصوصياته ، وقد أثبتناها في الأصول .
والمقدمات كثيرة : منها تحصيل أحكام القضاء ، والعلم بالموازين الشرعية المقررة لفصل الخصومة على الأدلة المعتبرة ، وتنظيم وقائع الخصومات والمرافعات نظما صحيحا شرعيا ، وهذا هو العمدة في القضاء إلى غير ذلك من المقدمات .