تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 226

مساهمون:

ص٢٢٦
شرح
أخبرته من دينك : يا محمد من عطَّل حدّا من حدودي فقد عاندني وطلب بذلك مضادتي » ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 1 من أبواب مقدمات الحدود الحديث : 6 .، ويأتي ما يدل عليه أيضا إن شاء اللَّه تعالى . التاسع : مما اتفقت عليه آراء العقلاء ، سواء كانوا معتقدين بالأديان السماوية أم لا ، حرمة الأمور الخمسة - التي اصطلحوا عليها بالأصول الخمسة النظامية - قتل النفس المحترمة بغير حق ، والزنا ، والظلم ، والسرقة ، وترك الصنائع التي يتوقف عليها حفظ النظام . ويذكر حكم الظلم والأخير في أبواب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، وحكم البقية في الحدود والقصاص . العاشر : الحد مغاير للتعزير شرعا ، ولكنه قد يطلق على التعزير أيضا ، وفي مورد التردد إن علم المراد بالقرائن الخارجية أو الداخلية من إجماع أو غيره فهو ، وإلا فمقتضى الأصل عدم ترتب الأحكام الخاصة للحدّ كما هو الشأن في جميع موارد الدوران بين المطلق والمقيد في سائر الموارد . وذكر الفقهاء : من خواص الحدود أمورا خمسة : درأها بالشبهة ، وعدم اليمين في الحدّ ، وعدم الكفالة فيه ، وللإمام العفو عن الحدّ الثابت بالإقرار دون البينة ، وعدم الشفاعة فيه بعد ثبوته . ويأتي شرح ذلك مع بعض خواص أخرى إن شاء اللَّه تعالى . الحادي عشر : من القواعد التي أرسلوها إرسال المسلَّمات ، وجعلوها مما استدل بها لا عليها قوله صلَّى اللَّه عليه وآله : « تدرء الحدود بالشبهات » ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 24 من أبواب مقدمات الحدود الحديث : 4 .، والبحث فيها من جهات : الأولى : أن الشبهة إما موضوعية أو حكمية أو مفهومية ، وكل منها إما أن تزول بأدنى الالتفات والفحص ، أو تبقى ، والظاهر خروج القسم الأول بجميع أقسامه عن مورد البحث ، لأن المنساق من موارد استعمالاتها الشبهة المستقرة