شرح
ذلك بحسب الغالب ، وإلا فقد وردت في الشرع تعزيرات خاصة في موارد مخصوصة ، محدودة بكميات معينة شرعية ضبطوها في موارد خمسة ، تأتي الإشارة إليها في ما بعد إن شاء اللَّه تعالى .
ولذا قسّموا الحدّ إلى قسمين : الحدّ بالمعنى الأخص ، والأعم . والثاني :
يشمل التعزيرات أيضا ، فالحدّ والتعزير والقصاص من المفاهيم المبيّنة العرفية واللغوية والشرعية ، والكل مشترك في أنها من الواجبات النظامية التي قررها الشارع الأقدس .
الثالث : موجبات الحدّ ستة : الزنا وما يتبعه ، والقذف ، وشرب الخمر ، والسرقة ، وقطع الطريق .
وموجب الثاني ارتكاب المحرم الذي لم يعين الشارع له حدا مخصوصا ، بل وكَّله إلى نظر الحاكم الشرعي .
الرابع : أصل المجازاة على ارتكاب المبغوض في الجملة من الفطريات ، كما نشاهد بين الوالد والولد والمالك والمملوك والخادم والمخدوم والرئيس والمرؤوس ، إلى غير ذلك ، وانما حدد الشارع أصل ارتكاب المبغوض وعقوبته بشيء خاص وكمية مخصوصة ، كما في جميع الموضوعات العرفية التي تكون متعلقة لأحكام خاصة .
الخامس : قد ورد في فضل إقامة الحد أخبار كثيرة من الفريقين ، فعن نبينا الأعظم صلَّى اللَّه عليه وآله : « إقامة حدّ خير من مطر أربعين صباحا » ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 1 من أبواب مقدمات الحدود الحديث : 4 .، وعن أبي جعفر عليه السلام في موثق حنان بن سدير : « حدّ يقام في الأرض أزكى فيها من مطر أربعين ليلة وأيامها » ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 1 من أبواب مقدمات الحدود الحديث : 2 ..
أقول : لا بد وأن تحمل هذه الأخبار على ما إذا لم يضر المطر ، ولا يكون من العذاب ، كما ورد عن الكاظم في صحيح الحجاج : « ولإقامة الحد فيه أنفع