تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 228

مساهمون:

ص٢٢٨
شرح
صغريات الشبهة التحريمية بالنسبة إلى الحاكم ، فيصح الاستدلال عليها بالأدلة الأربعة ، التي استدلوا بها في ذلك المقام ، فمن العقل بقاعدة قبح العقاب بلا بيان ، ومن الكتاب الآيات النهاية عن التعرض لما لا يعلم حكما أو موضوعا ( 1 )( 1 ) راجع تهذيب الأصول ج : 2 صفحة : 164 و 176 .، ومن السنة بالمتواترة الدالة على عدم التعرض لما لا يعلم حكمه ( 2 )( 2 ) راجع تهذيب الأصول ج : 2 صفحة : 167 و 176 .، ومن الإجماع بما تكرر في كلماتهم من دعوى الإجماع في المقام ، مضافا إلى أصالة الاحتياط في الدماء ، كما يأتي إن شاء اللَّه تعالى . الرابعة : يمكن استفادة القاعدة من الأخبار الكثيرة الواردة في سقوط الحد ، منها ما في صحيح محمد بن مسلم قال : « قلت لأبي جعفر عليه السلام : رجل دعوناه إلى جملة ما نحن فيه من جملة الإسلام فأقر به ، ثمَّ شرب الخمر وزنى وأكل الربا ، ولم يتبين له شيء من الحلال والحرام ، أقيم عليه الحد إذا جهله ؟ قال عليه السلام : لا ، إلَّا أن تقوم عليه بينة أنه كان أقر بتحريمها » ( 3 )( 3 ) الوافي المجلد التاسع صفحة : 76 باب : من أتى ما يوجب الحد بجهالة .، فيستفاد منه أنه لا بد في ثبوت الحد من العلم ، والعمد مطلقا ، ولا ريب في أنهما لا يجتمعان مع الشبهة والجهل ، وفي صحيح الحلبي قال : « سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن رجل أخذوه وقد حمل كارة من ثياب ، وقال : صاحب البيت أعطانيها ؟ قال عليه السلام : يدرأ عنه القطع إلَّا أن تقوم عليه البينة » ( 4 )( 4 ) الوافي المجلد التاسع صفحة : 76 باب : من أتى ما يوجب الحد بجهالة .، وهو صريح في ما قلناه ، وفي خبر جميل عن أحدهما عليهما السلام : « في رجل دخل في الإسلام فشرب خمرا وهو جاهل ، قال عليه السلام : لم أكن أقيم عليه الحد إذا كان جاهلا ، ولكن أخبره بذلك وأعلمه ، فإن عاد أقمت عليه الحد » ( 5 )( 5 ) الوسائل : باب 8 من أبواب حد السرقة الحديث : 1 .، وإطلاقه يشمل مورد الشبهة أيضا ، والروايات الواردة في هذا المضمون كثيرة جدا . وبالجملة : القاعدة مما يستدل بها في الفقه لا أن يستدل عليها ، كما لا
مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 228 | السيد عبد الأعلى السبزواري