تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 225

مساهمون:

ص٢٢٥
شرح
في الأرض من القطر أربعين صباحا » ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 1 من أبواب مقدمات الحدود الحديث : 3 و 7 .، ويمكن حمل اختلاف الأخبار في كمية المطر على مراتب اختلاف المرتدعين عن المنكرات بواسطة إقامة الحدود . السادس : الحدّ بمنزلة التوبة المقبولة ، فكل من حدّ لا يعاقب على ما حدّ عليه يوم القيامة ، إجماعا ، ونصا ، ففي الصحيح : « سألت أبا جعفر عليه السلام عن رجل أقيم عليه الحدّ في الدنيا ، أيعاقب عليه في الآخرة ؟ فقال عليه السلام : اللَّه أكرم من ذلك » ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 1 من أبواب مقدمات الحدود الحديث : 3 و 7 .. السابع : كل حدّ محدود من اللَّه عز وجل من حيث الكم والكيف وسائر الجهات والخصوصيات ، وجعل تعالى لكل من تعدى ذلك الحدّ حدا ، قال أبو عبد اللَّه عليه السلام : « قال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله : إن اللَّه عز وجل جعل لكل شيء حدّا وجعل على من تعدى حدّا من حدود اللَّه عز وجل حدّا » ( 3 )( 3 ) الوسائل : باب 2 من أبواب مقدمات الحدود الحديث : 2 .، وعن الصادق عليه السلام أيضا في الموثق : « إن لكل شيء حدا ، ومن تعدى ذلك الحدّ كان له حدّ » ( 4 )( 4 ) الوسائل : باب 3 من أبواب مقدمات الحدود الحديث : 6 و 2 .، وعن نبينا الأعظم صلَّى اللَّه عليه وآله : « من بلغ حدّا في غير حدّ فهو من المعتدين » ( 5 )( 5 ) الوسائل : باب 3 من أبواب مقدمات الحدود الحديث : 6 و 2 .. وتقتضيه أصالة الحرمة والاحترام في المسلم إلَّا ما خرج بالدليل ، فالسارق مثلا تقطع يده ويؤخذ مال الغير منه ، وأما أنه يؤخذ سائر أمواله ويهتك بغير ما إذن اللَّه تعالى فيه ، فمقتضى الأصل ، وإطلاق مثل هذه الروايات ، عدم جوازه . إن قيل : يستفاد جواز ذلك من دليل الحدّ بالفحوى . يقال : لولا إطلاق مثل هذه الروايات ، وكون أحكام الحدود مخالفة لأصالة احترام النفس والعرض والمال ، التي هي من الأصول النظامية . الثامن : يحرم تعطيل الحدّ بعد ثبوته شرعا ، لظهور الإجماع ، والنص ، قال علي عليه السلام : « اللهم إنه قد ثبت عليها أربع شهادات ، وإنك قلت لنبيك صلَّى اللَّه عليه وآله فيما