( مسألة 11 ) : لو رجع الشاهدان - أو أحدهما - عن الشهادة بعد الإقامة وقبل الحكم فلا حكم ولا غرم [ 19 ] ، وإن اعترفا بالتعمد بالكذب فسقا وإلا فلا [ 20 ] ، ولو كان المشهود به الزنا واعترف الشهود بالتعمد حدّوا للقذف [ 21 ] ، ولو ادّعوا : الوهم والغفلة فلا حدّ للقذف [ 22 ] .
شرح
[ 19 ] للأصل ، والإجماع ، والنص ، قال الصادق عليه السلام : « في الشهود إذا رجعوا عن شهادتهم وقد قضي على الرجل : ضمنوا ما شهدوا به وغرموا ، وإن لم يكن قضي طرحت شهادتهم ، ولم يغرموا الشهود شيئا » ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 10 من أبواب الشهادات الحديث : 1 ..
[ 20 ] أما الأول : فلعموم إقرار العقلاء على أنفسهم جائز ، مضافا إلى الإجماع .
وأما الثاني : فللأصل ، والأحوط عدم قبول شهادة الثاني لو رجع إلى تلك الشهادة ، لقول أبي جعفر عليه السلام في الصحيح قال : « قضى أمير المؤمنين عليه السلام في رجل شهد عليه رجلان بأنه سرق ، فقطع يده حتى إذا كان بعد ذلك جاء الشاهدان برجل آخر ، فقالا : هذا السارق وليس الذي قطعت يده إنما شبّهنا ذلك بهذا ، فقضي عليهما أن غرمهما نصف الدية ، ولم يجز شهادتهما على الآخر » ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 14 من أبواب الشهادات الحديث : 1 .، ومثله غيره إن لم يحمل على مجرد الإرشاد إلى أفضلية ذلك في مقابل العمومات ، والإطلاقات الدالة على القبول .
[ 21 ] لوجود المقتضي وفقد المانع ، فتشمله العمومات الدالة على حد القذف .
[ 22 ] لتحقق العذر وثبوت الغفلة ، ولا وجه لحد المعذور الغافل .
وأما مرسل ابن محبوب عن الصادق عليه السلام : « في أربعة شهدوا على رجل محصن بالزنا ، ثمَّ رجع أحدهم بعد ما قتل الرجل ، قال عليه السلام : إن قال الرابع