وإذا أقر بعضهم بالتعمد وبعضهم بالخطإ ، فعلى الأول القصاص ، وعلى الثاني الدية بقدر نصيبه ، ولولي الدم قتل المقرين بالعمد أجمع ورد الفاضل عن دية صاحبه ، وله قتل بعضهم ويرد الباقون قدر جنايتهم [ 33 ] .
شرح
الموردان من الموضوعات التي لا تعرف إلَّا من قبل المقر غالبا ، فيكون ذلك أمارة عرفية غالبية على إحراز الصدق .
[ 33 ] كل ذلك للإجماع ، ولقاعدة : « قوة السبب على المباشر » ، ولما يأتي من عمومات القصاص ، وما يأتي في كتاب القصاص من حكم المشتركين في القتل عمدا وخطأ ، وخصوص أخبار خاصة ، ففي خبر محمد بن قيس عن أبي جعفر عليه السلام قال : « قضى أمير المؤمنين عليه السلام في رجل شهد رجلان بأنه سرق فقطع يده ، حتى إذا كان بعد ذلك جاء الشاهدان برجل آخر ، فقالا : هذا السارق وليس الذي قطعت يده ، إنما شبّهنا ذلك بهذا ، فقضى عليهما أن غرمهما نصف الدية ، ولم يجز شهادتهما على الآخر » ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 14 من أبواب الشهادات الحديث : 1 و 2 .، وفي خبر السكوني عن جعفر عن أبيه عن علي عليهم السلام : « في رجلين شهدا على رجل أنه سرق فقطعت يده ، ثمَّ رجع أحدهما فقال : شبّه علينا ، غرما دية اليد من أموالهما خاصة ، وقال في أربعة شهدوا على رجل أنهم رأوه مع امرأة يجامعها . وهم ينظرون ، فرجم ثمَّ رجع واحد منهم ، قال عليه السلام : يغرم ربع الدية إذا قال : شبّه عليّ ، وإذا رجع اثنان وقالا شبّه علينا غرما نصف الدية ، وإن رجعوا كلهم وقالوا : شبّه علينا غرموا الدية ، فإن قالوا : شهدنا بالزور قتلوا جميعا » ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 14 من أبواب الشهادات الحديث : 1 و 2 .، وفي مرسل ابن محبوب عن الصادق عليه السلام : « في أربعة شهدوا على رجل محصن بالزنا ثمَّ رجع أحدهم ، قال عليه السلام : إن قال الرابع :
أوهمت ، ضرب الحد وأغرم الدية ، وإن قال : تعمدت ، قتل » ( 3 )( 3 ) الوسائل : باب 12 من أبواب الشهادات الحديث : 1 و 2 ..