تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 209

مساهمون:

ص٢٠٩
( مسألة 2 ) : تسقط الشهادتان مع تحقق التكاذب بينهما عرفا [ 6 ] . ( مسألة 3 ) : إذا شهد أحدهما بأنه سرق نصابا غدوة والآخر بأنه سرقه عشية لا يحكم بالقطع ولا برد المال [ 7 ] . ( مسألة 4 ) : إذا اتفق الشاهدان على فعل مخصوص واختلفا في بعض خصوصياته كزمانه أو مكانه أو صفة من صفاته بحيث يوجب اختلاف الفعلين عرفا ، لا أثر لشهادتهما [ 8 ] ،
شرح
ولغة وشرعا ، ولأن الغصب منه أعم من كونه ملكا كذلك ، ويصح للحاكم الشرعي تصحيح شهادتيهما والقبول مع اجتماع الشرائط وفقد الموانع ، ويختلف ذلك باختلاف الخصوصيات والجهات الشخصية في الواقعة . [ 6 ] للعلم بعدم صحة اعتبارهما معا ، واعتبار أحدهما دون الآخر ترجيح بلا مرجح ، فلا بد من التساقط حينئذ ، والتساقط في المقام يتصور على وجهين : الأول : سقوط مطلق الحجية من كل جهة فعلا واقتضاء ، فيصير الموضوع كأن لم تكن بينة ولا شاهد واحد في البين أصلا . الثاني : سقوط البينة من حيث كونها بينة فعلا ، وبقاء الشاهد الواحد على اقتضاء الحجية . والثاني معلوم ، وإثبات الأول يحتاج إلى دليل ، وهو مفقود ، وعلى هذا فيمكن إثبات الحكم لدى الحاكم بشاهد واحد ويمين ، إلَّا أن يقال : بانصراف ما دلّ على اعتبار الشاهد الواحد واليمين عن مثل المقام ، وهو أول الكلام ، وأولى بذلك ما إذا لم يتحقق تكاذب في البين ، كما لا يخفى . [ 7 ] لعدم تمامية الحجية الشرعية . نعم لو ضم إلى أحدهما يمين المدعي يثبت الغرم ، دون القطع ، لما مر من اختصاص الشاهد واليمين بحقوق الناس دون حقوق اللَّه تعالى . [ 8 ] لتحقق المعارضة ، فتسقط بها لا محالة عقلا وعرفا وشرعا ، فيصير
مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 209 | السيد عبد الأعلى السبزواري