تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 18

مساهمون:

ص١٨
وهو : الحكم بين الناس فيما يحتاجون إليه لفصل الأمر بينهم عند التخاصم ونحوه بالشرائط الآتية [ 1 ] ، وهو منصب جليل ذو خطر عظيم [ 2 ] ، وفيه فصول :
شرح
[ 1 ] لغة كما تقدم ، وشرعا ، وتلزمه الولاية في الجملة أيضا ، إذ الحكم يتقوّم بالحاكم ، والحاكم له نحو ولاية وسلطة على الحكم لا محالة ، فمن عبّر بالحكم أو الولاية عبّر بأحد المتلازمين ، ومن عبّر بهما عبّر بالمتلازمين معا تبيينا واستيضاحا ، فالقضاء تارة قضاء إلهي ، وأخرى بشري ، والأول : هو الحكم المستند إلى الله تعالى ، الذي يفاض منه تعالى إلى النبي صلَّى الله عليه وآله ، ومنه إلى الإمام عليه السلام ، ومنه إلى الحاكم الشرعي الجامع للشرائط ، فالحكومة الشرعية من أغصان شجرة النبوة والإمامة كما تقدم ، ويأتي التعرض للشروط إن شاء الله تعالى . [ 2 ] لما تقدم في الأمر الثالث والأول من المقدمة ، فلا وجه للتكرار . ثمَّ إنه لو قرن القضاء بالفتوى لحقه خطر الفتوى أيضا ، قال أبو جعفر عليه السلام في الصحيح : « من أفتى الناس بغير علم ولا هدى من الله تعالى ، لعنته ملائكة الرحمة وملائكة العذاب ، ولحقه وزر من عمل بفتياه » ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 4 من أبواب صفات القاضي الحديث : 1 .، فيجتمع فيه حق الله وحق الناس .