الفصل الأول
في أحكام القضاء
( مسألة 1 ) : القضاء واجب كفائي [ 1 ] ، ويصير عينيّا مع الانحصار [ 2 ] ، وتعرضه الأحكام الخمسة [ 3 ] .
شرح
[ 1 ] بضرورة من المذهب إن لم تكن من الدين ، كما في جميع الواجبات النظامية ، فضلا عن الإجماع .
[ 2 ] كما في جميع الواجبات النظامية إذا انحصر ، وذلك لأن ذات الوجوب في العيني والكفائي والتعييني والتخييري واحد بذاته ، وخصوصية الكفائية والتخييرية إنما تحصل من جهات خارجية ، فإذا انعدمت تلك الجهات يبقى ذات الوجوب المطلق ، والإطلاق يقتضي أن يكون عينيا تعيينا نفسيا ، ما لم تكن قرينة على الخلاف ، والمفروض عدم القرينة . هذا إذا انحصر ولم يتمكن غيره من تحصيل الشرائط .
وأما إذا انحصر المجتهد فعلا في شخص وتمكَّن غيره من تحصيل الاجتهاد مثلا ، فالظاهر عدم الانقلاب إلى الوجوب العيني ، للأصل بعد عدم دليل عليه حينئذ ، ثمَّ إنه يمكن أن يكون شيء واجبا كفائيا فينقلب عينيا ، ثمَّ ينقلب كفائيا - كما في المقام - إذا وجد من به الكفاية بعد صيرورته عينيا ثمَّ فقد .
ثمَّ إن المراد من الانحصار ، العرفي منه دون الدقي العقلي ، لابتناء الأحكام على العرفيات دون الدقيات العقلية .
[ 3 ] أما الوجوب - عينا أو كفاية - فعلى ما مر .