ختام فيه مسائل
( مسألة 1 ) : يعتبر في شهادة البينة مطلقا تواردهما على شيء واحد [ 1 ] ، فمع الاتفاق عليه تعتبر ومع عدمه لا أثر لها [ 2 ] ، والمناط اتحاد المعنى دون اللفظ [ 3 ] ، فلو شهد أحدهما أنه غصب والآخر بأنه أخذ منه قهرا ، أو شهد أحدهما أنه باعه منه أو اشترى منه والآخر بأنه أخذ منه بعوض تقبل [ 4 ] ، بخلاف صورة الاختلاف في المعنى بأن شهد أحدهما بالبيع والآخر بأنه أقر بالبيع ، أو شهد أحدهما بأنه غصبه من زيد والآخر بأنه ملك من زيد لم تقبل [ 5 ] .
شرح
[ 1 ] للضرورة الفقهية إن لم تكن مذهبية أو دينية .
[ 2 ] أما الأول : فللإطلاق ، والاتفاق .
وأما الثاني : فلأصالة عدم ترتب الأثر ، مضافا إلى الإجماع .
[ 3 ] لأن اللفظ طريق محض إلى المعنى ، ولا اعتبار بمجرد اللفظ في محاورات العقلاء بعد تمامية الظهور في المعنى . والأقسام أربعة :
الأول : الاتفاق لفظا ومعنى .
الثاني : الاتفاق معنى في عرف المحاورات ، والاختلاف لفظا .
الثالث : الاختلاف فيهما معا .
الرابع : الاتفاق لفظا والاختلاف معنى ، وما هو المعتبر في المحاورات إنما هو الأولان فقط دون الأخيرين .
[ 4 ] لاتحاد المعنى ، وإن اختلف اللفظ .
[ 5 ] لعدم اتحاد المعنى في الشهادة عليه ، لاختلاف البيع والإقرار به عرفا