الثالث : كل ما كان مالا - أو المقصود منه المال يثبت بشاهدين ، وبشاهد وامرأتين ، وبشاهد ويمين المدعي ، وبامرأتين ويمين المدعي [ 5 ] ، كمطلق الدين الشامل للقرض وكل ما في الذمة من ثمن المبيع والصداق والسلف والغصب والمعاوضات مطلقا والوصية له والجناية الموجبة للدية - كالخطأ وشبه العمد - وقتل الأب ولده والمسلم في الذمة ، وكل ما كان مورد الدعوى مالا أو مقصودا به المال فكل ذلك يثبت بما ذكر [ 6 ] .
شرح
[ 5 ] نصا ، واتفاقا ، قال الصادق عليه السلام في رواية يونس : « استخراج الحقوق بأربعة وجوه : بشهادة رجلين عدلين ، فإن لم يكونا رجلين فرجل وامرأتان ، فإن لم تكن امرأتان فرجل ويمين المدعي ، فإن لم يكن شاهد فاليمين على المدعى عليه » ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 15 من أبواب كيفية الحكم الحديث : 2 .، وهذا موافق لسهولة الشريعة ، فيسقط التمسك بأصالة عدم الاعتبار مع مثل هذه الأخبار ، التي تقدم بعضها في القضاء ، ويأتي في الحدود بعضها الآخر .
وقصور السند منجبر بعمل الأصحاب ، والاعتماد عليه ، ومثل يونس لا يروى إلَّا عن ثقة أو من الإمام عليه السلام ، فلا وجه للإشكال بضعف السند وغيره ، مع أن الإمام عليه السلام في مقام تأسيس قاعدة كلية جارية في جميع الموارد ، إلَّا ما خرج منها بدليل مخصوص تخصص به القاعدة الكلية لو كان في مقام البيان من كل جهة ، أي من جهة النفي المطلق والإثبات في مورد خاص ، ونعم ما قال صاحب الجواهر : « المستفاد من النصوص ثبوت كل حق من حقوق الآدميين بالشاهد واليمين ، إلَّا ما خرج بأدلة مخصوصة من إجماع أو غيره ، ومن ذلك ينفتح لك باب عظيم في محال الخلاف ، والظاهر قيام المرأتين مع اليمين مقامه في ذلك كقيام المرأتين مع الشاهد مقامه في موضوعه » .
[ 6 ] لما مر من النص ، والإجماع ، وإطلاقهما يشمل جميع ما ذكر ،