تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 193

مساهمون:

ص١٩٣
الفصل الثالث في الحقوق وهي مع كثرتها على قسمين [ 1 ] . حق الله تعالى وحق الآدمي ، ولكل منهما افراد ، يأتي تفصيل الأول في كتاب الحدود . والكلام هنا في الثاني وهو على أقسام : الأول : ما لا يثبت إلَّا بشاهدين عدلين ذكرين فقط ، فلا يثبت بالنساء مطلقا كأصل الطلاق [ 2 ] ، وكذا الخلع والمبارأة إذا لم يرجع الاختلاف فيهما إلى الاختلاف في المال [ 3 ] .
شرح
[ 1 ] هذا الحصر ليس بعقلي ، بل ولا شرعي صحيح ، لأن الحق إما حق الله تعالى ، أو حق الآدمي ، أو مشترك بينهما . نعم يقع الكلام في القسم الأخير في أنه هل يلحق بحق الله ، أو الآدمي ، أو يترتب عليه حكم كل واحد منهما ؟ [ 2 ] للأصل ، والإجماع ، والنصوص منها ، قول الصادق عليه السلام في رواية داود بن الحصين : « كان علي عليه السلام لا يجيز في الطلاق إلَّا شاهدين عدلين » ، وتقدم في كتاب الطلاق بعض الكلام ، فراجع . [ 3 ] لأنه حينئذ طلاق عرفا ، وشرعا ، ولغة ، ولا يثبت الطلاق إلَّا بشاهدين عدلين . نعم لو رجع الاختلاف إلى الاختلاف في المال يمكن أن يدخل في القسم الآتي بعد ذلك ، لو عممنا الاختلاف المالي حتى إلى هذه الجهة ، ولم نخصصه بما كان مدلولا مطابقيا للدعوى ، ويأتي التفصيل بعد ذلك .