تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 194

مساهمون:

ص١٩٤
الثاني : ما يكون من حقوق الآدمي غير المالية ولا المقصود منها المال ، لا تقبل شهادة النساء فيها لا منفردات ولا منظمات كالإسلام ، والبلوغ ، والولاء ، والجرح ، والتعديل ، والعفو عن القصاص ، والوكالة ، والوصاية ، والرجعة ، وعيوب النساء الظاهرة ، والنسب ، والهلال [ 4 ] .
شرح
[ 4 ] نسب هذا الضابط إلى المشهور ، ويظهر منهم الإجماع عليه . وناقش في هذه الكلية جمع - منهم المحقق الأردبيلي - والظاهر أنه لا وجه للمناقشة ، إذا لوحظ القدر المتيقن من الإجماع ، كما هو الشأن في الأخذ بالإجماع في سائر الموارد ، مع تردد مورده بين الأقل والأكثر ، وفي مورد الشك يرجع إلى أصالة عدم الاعتبار إن لم يكن عموم - نحرز كونه في مورد البيان - في البين . ومنه يظهر إلحاق بعضهم الخمس ، والزكاة ، والكفارة بما ذكر ، إذ الشك في كون الموارد المزبورة منها يكفي في عدم الإلحاق ، ما لم يكن دليل معتبر في البين ، وقد ورد في جملة منها - مضافا إلى ما مر من الإجماع - روايات خاصة مثل صحيحة محمد بن مسلم : « لا تجوز شهادة النساء في الهلال ، ولا في الطلاق » ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 24 من أبواب الشهادات الحديث : 42 .، ومثله غيره من الصحاح ، وفي موثق السكوني عن جعفر عن آبائه عن علي عليهم السلام : « كان يقول : شهادة النساء لا تجوز في طلاق ، ولا نكاح ، ولا حدود إلَّا في الديون ، وما لا يستطيع الرجال النظر إليه » ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 24 من أبواب الشهادات الحديث : 8 .، فإنها صريحة في - عدم قبول شهادتهن إلَّا في الموارد المستثناة . وهناك روايات أخرى ستأتي في موردها إن شاء الله تعالى ، وسيأتي خبر يونس المعمول به لدى الأصحاب ما تثبت به القاعدة الكلية ، إلَّا ما خرج بالدليل .