( مسألة 3 ) : في كل مورد حصل للشاهد العلم بنفس السبب دون المسبب تصح له الشهادة بالأول دون الآخر [ 5 ] .
( مسألة 4 ) : في موارد الحجج الشرعية تأسيسية كانت أو إمضائية ، وقواعدها خاصة كانت أو عامة ، وكذا الأصول المعتبرة موضوعية كانت أو حكمية - تصح الشهادة بما ينساق منها من الاعتذار الظاهري [ 6 ] .
شرح
يعرفهم من غير مسألة ؟ فقال : خمسة أشياء يجب على الناس الأخذ فيها بظاهر الحكم : الولايات ، والتناكح ، والذبائح ، والشهادات ، والمواريث ، فإذا كان ظاهره ظاهرا مأمونا جازت شهادته ولا يسأل عن باطنه » ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 22 من أبواب كيفية الحكم .، فيستفاد منها أن الحصر في الخمسة ليس حقيقيا ، بل هو غالبي ، كما مر .
[ 5 ] فيقول - مثلا - استفاض عندي أن هذا وقف ، ولا يقول : هذا وقف ، لفرض حصول العلم له بالاستفاضة دون أصل الوقفية ، فلا بد وأن يشهد بما هو المعلوم دون غيره .
[ 6 ] لأنه المعلوم بعد فرض حجيتها واعتبارها بما أقيم عليها من الأدلة العلمية القاطعة ، فيكون المشهود به علميا قطعيا ، فيشهد أن هذا ملكه بمقتضى يده أو تصرفه مثلا ، ولا يشهد بالملكية الواقعية ، ولكن عن الصادق عليه السلام في خبر ابن وهب : « الرجل يكون في داره ثمَّ يغيب عنها ثلاثين سنة ، ويدع فيها عياله ، ثمَّ يأتينا هلاكه ونحن لا ندري ما أحدث في داره ، ولا ندري ما أحدث له من الولد ، إلا إنا لا نعلم أنه أحدث في داره شيئا ، ولا حدث له ولد ، ولا تقسم هذه الدار على ورثته الذين ترك في الدار ، حتى يشهد شاهد عدل أن هذه الدار دار فلان بن فلان ، مات وتركها ميراثا بين فلان وفلان ، أو نشهد على هذا ؟ قال : نعم ، قلت : الرجل يكون له العبد والأمة فيقول : أبق غلامي أو أبقت أمتي ، فيؤخذ