تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 187

مساهمون:

ص١٨٧
الفصل الثاني فيما يعتبر في الشهادة ( مسألة 1 ) : يعتبر فيها اليقين والعلم القطعي [ 1 ] ، ولا فرق فيه بين أن يستند حصول العلم إلى المبادئ الحسية والحواس الظاهرية أو إلى مبادئ أخرى مما تكون متعارفة بين الناس وموجبة لحصول العلم واليقين لديهم ولم يردع عنها الشرع [ 2 ] .
شرح
[ 1 ] تقدم ما يعتبر في الشاهد ، والبحث هنا في ما يعتبر في تحقق أصل الشهادة ، والمناط كله هو اليقين والعلم ، لقوله تعالى : * ( ولا تَقْفُ ما لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ ) * ( 1 )( 1 ) سورة الإسراء : 36 .، وقوله تعالى : * ( إِلَّا مَنْ شَهِدَ بِالْحَقِّ وهُمْ يَعْلَمُونَ ) * ( 2 )( 2 ) سورة الزخرف : 86 .، وغيرهما من الآيات المباركة ، وقول نبينا الأعظم صلَّى الله عليه وآله وسلَّم حين سئل عن الشهادة فقال : « هل ترى الشمس ؟ على مثلها فاشهد أو دع » ( 3 )( 3 ) الوسائل : باب 20 من أبواب الشهادات الحديث : 2 .، وقول الصادق عليه السلام : « لا تشهد بشهادة حتى تعرفها كما تعرف كفك » ( 4 )( 4 ) تقدم في صفحة : 167 .، مضافا إلى إجماع المسلمين ، وأصالة عدم الاعتبار إلا بعد العلم واليقين ، وأن الشهادة من الحضور ، والمنساق منه هو الحضور في المدارك الحسية الظاهرية . [ 2 ] لأن المراد بالعلم واليقين والشهود في الكتاب والسنة ، ما يوجب