شرح
بالنسبة إليه تعالى . والثاني باطل بالنصوص المتواترة . والثالث من ترجيح المرجوح على الراجح مع مفاسد أخرى تترتب عليه ، فيتعين الأخير .
بل نقول : يجب عقلا على الله تعالى وخلفائه المعصومين عليهم السلام الإذن في هذا الأمر العام البلوى ، دفعا للفساد واختلال النظام ، وجميع ما ورد في الشريعة إرشاد إلى حكم العقل ، فلا وجه للبحث عن السند أو في سائر الجهات ، لأن المقام من صغريات قاعدة اللطف .
فأصل الإذن ثابت بالأدلة الأربعة ، كما في جميع الواجبات النظامية التي يكون المقام من أهمها . فقوام الولاية الخاصة ونفوذ الحكم إنما هو بالإذن ، والشروط المذكورة لها متفرعة عليه ولذا تعرضنا للإذن في المقدمات لا في الشروط ، فالشروط التي يذكرونها شروط صحة الإذن ، وبانتفاء كل واحد منها ينتفي أصل الإذن فينتفي أصل الموضوع .
الثالثة : قامت الضرورة بين المسلمين على جواز تصدي الفقيه الجامع للشرائط لمنصب القضاء في الجملة ، وأثبتنا في الجهة السابقة وجوب الإذن على ولي الأمر حفظا للنظام عن الاختلال ، وهذا الإذن عام يشمل كل من كان واجدا للشرائط ، كما هو مقتضى ظواهر الآيات والنصوص ، مثل قوله تعالى :
* ( وَإِذا حَكَمْتُمْ بَيْنَ النَّاسِ أَنْ تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ ) * ( 1 )( 1 ) سورة النساء : 58 .، وقول أبي عبد الله عليه السلام :
« انظروا إلى رجل منكم يعلم شيئا من قضايانا فاجعلوه بينكم ، فإني قد جعلته قاضيا فتحاكموا إليه » ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 1 من أبواب صفات القاضي الحديث : 5 .، وقريب منه غيره كما تقدم . إلا أن الإذن على قسمين :
الأول : ما يعتبر في العقود المسبوقة بالإذن .
الثاني : ما يكتفى به بمجرد العلم بالرضا ، كالصلاة في دار الغير ، والوضوء من مائه ، مما يحرز بالفحوى وشاهد الحال ، فهل المقام من قبيل الأول أو