( مسألة 18 ) : المناط في الشرائط المعتبرة في الشهادة حال الأداء لا حال التحمل فلو تحمل فاقدا للشرط فأدّاها جامعا لها تصح شهادته [ 52 ] .
شرح
[ 52 ] للإطلاق ، والاتفاق ، ونصوص خاصة في الجملة منها ما عن الصادق عليه السلام : « قال أمير المؤمنين عليه السلام : إن شهادة الصبيان إذا شهدوا وهم صغار جازت إذا كبروا ، ما لم ينسوها ، وكذلك اليهود والنصارى إذا أسلموا جازت شهادتهم » ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 39 من أبواب الشهادات الحديث : 8 .، وفي صحيح محمد بن مسلم قال : « سألته عن الصبي ، والعبد ، والنصراني يشهدون شهادة فيسلم النصراني ، أتجوز شهادته ؟
قال : نعم » ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 39 من أبواب الشهادات الحديث : 4 و 6 .، وفي صحيحه الآخر عن أحدهما عليه السلام قال : « سألته عن نصراني اشهد على شهادة ثمَّ أسلم بعد ، أتجوز شهادته ؟ قال : نعم ، هو على موضع شهادته » ( 3 )( 3 ) الوسائل : باب 39 من أبواب الشهادات الحديث : 4 و 6 .، إلى غير ذلك من الأخبار .
وأما صحيح جميل قال : « سألت أبا عبد الله عليه السلام عن نصراني اشهد على شهادة ثمَّ أسلم بعد أتجوز شهادته ؟ قال : لا » ( 4 )( 4 ) الوسائل : باب 39 من أبواب الشهادات الحديث : 7 .، فهو شاذ معرض عنه ، ومحمول على التقية ، ومعارض مع المستفيضة الدالة على القبول ، فالأقسام أربعة :
الأول : وجود الشرائط من حين الأداء إلى حين التحمل ، تقبل بلا إشكال .
الثاني : فقدانها في الحالتين ، فلا تقبل كذلك .
الثالث : وجودها حين الأداء وفقدها حين التحمل ، فتقبل .
الرابع : عكس ذلك فلا تقبل ، بلا فرق في ذلك كله بين فقد الشرائط جميعها أو بعضها .