تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 183

مساهمون:

ص١٨٣
( مسألة 15 ) : تقبل شهادة الزوج لزوجته وعليها وبالعكس كذلك [ 45 ] ، ولا تعتبر في شهادة الزوجة الضميمة فضلا عن الزوج [ 46 ] . نعم لو لم يحصل الاطمئنان النوعي من قول امرأة واحدة تحتاج إلى الضميمة [ 47 ] .
شرح
الشريعة ، بحيث تكون شهادة الولد موجبة لارشاده فيشمله عموم العلة الوارد في قول نبينا الأعظم صلَّى الله عليه وآله وسلَّم في الصحيح عن الصادق عليه السّلام قال : « جاء رجل إلى رسول الله صلَّى الله عليه وآله وسلَّم فقال : إن أمي لا تدفع يد لامس ، فقال : فاحبسها ، قال : قد فعلت ، قال : فامنع من يدخل عليها ، قال : فعلت ، قال : قيدها فإنك لا تبرها بشيء أفضل من أن تمنعها من محارم الله عز وجل » ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 48 من أبواب حد الزنا الحديث : 1 .. وعلى هذا ، لا فرق بين الوالد والوالدة ، ولعل مراد المشهور من عدم القبول غير هذه الصورة ، ومما ذكرنا يظهر الحال في الأم ، فإنه لا فرق بين الوالد والوالدة في هذه الصورة - كما عرفت - فيكون هذا من الجمع العرفي بين القولين ، كما مر . [ 45 ] للأصل ، والإطلاق ، والاتفاق ، ونصوص خاصة ، منها قول أبي عبد الله عليه السلام في الصحيح : « تجوز شهادة الرجل لامرأته ، والمرأة لزوجها ، إذا كان معها غيرها » ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 5 من أبواب الشهادات الحديث : 1 و 2 .، وموثقة سماعة قال : « سألته عن شهادة الرجل لامرأته ؟ قال : نعم ، والمرأة لزوجها ؟ قال : لا ، إلَّا أن يكون معها غيرها » ( 3 )( 3 ) الوسائل : باب 5 من أبواب الشهادات الحديث : 1 و 2 .. [ 46 ] للأصل ، والإطلاق ، ونسب ذلك إلى أكثر القدماء ، وعامة المتأخرين ، وما ورد في الخبرين السابقين من اعتبار الضميمة ، محمول على الغالب من عدم حصول الاطمئنان النوعي من قول امرأة واحدة ، فيصير النزاع بينهم في المقام لفظيا ، ويبتني على ذلك شهادتها لزوجها في الوصية ، فمع عدم الاحتياج إلى الضميمة يثبت الربع بشهادتها فقط ، ومع الاحتياج إليها لا يثبت شيء بدونها . [ 47 ] الوجه في ذلك واضح ، فلا يحتاج إلى الإعادة .