شرح
بالدليل في الموضوع المشكوك .
ونوقش في الأولى : بعدم الثبوت .
وفيه : أن مدعي الإجماع الشيخ والمرتضى ، وقد اعتمدوا عليهما إلَّا في موارد دلّ دليل معتبر على الخلاف .
وفي الثانية : بالضعف والمعارضة بما يأتي .
وفيه : أن الانجبار والموافقة مع الأصل أخرجاه من الضعف إلى القوة .
وفي الثالثة : أنها حينئذ إحياء للحق ولحدود الله تعالى ، فكيف لا يكون من المعروف ؟ ! وفي الأخير : أنه محكوم بالإطلاقات والعمومات ، بعد تحقق الصدق العرفي ، كما هو معلوم بالوجدان .
وما نسب إلى جمع منهم الشهيد من الجواز ، تمسكا بإطلاق قوله تعالى :
* ( كُونُوا قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَداءَ لِلَّهِ ولَوْ عَلى أَنْفُسِكُمْ أَوِ الْوالِدَيْنِ والأَقْرَبِينَ ) * ( 1 )( 1 ) سورة النساء : 135 .، وقول أبي الحسن الرضا عليه السلام : « أقم الشهادة لله ولو على نفسك أو الوالدين » ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 3 من أبواب الشهادات الحديث : 1 .، وقول الصادق عليه السلام في الصحيح : « أقيموا الشهادة على الوالدين والولد » ( 3 )( 3 ) الوسائل : باب 19 من أبواب الشهادات الحديث : 3 ..
مخدوش : إذ فيه أن الآية المباركة ( سياقها ) تشعر بأن المراد منها بيان الشهادة في أصول الدين ، بقرينة قوله تعالى : * ( شُهَداءَ لِلَّهِ ) * ، فتكون من سنخ قوله تعالى : * ( لا تَجِدُ قَوْماً يُؤْمِنُونَ بِالله والْيَوْمِ الآخِرِ يُوادُّونَ مَنْ حَادَّ الله ورَسُولَهُ ولَوْ كانُوا آباءَهُمْ أَوْ أَبْناءَهُمْ أَوْ إِخْوانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ ) * ( 4 )( 4 ) سورة المجادلة : 22 .، والشك فيه يجزي في عدم صحة التمسك بإطلاقها ، والخبران يحملان على ذلك أيضا ، بعد هجر العمل بإطلاقهما ، وإعراض المشهور عن ذلك .
ويمكن حملهما أيضا على ما إذا كان الوالد غير مبال بدينه وأحكام