تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 180

مساهمون:

ص١٨٠

الخامس : المتبرع بالشهادة في حقوق الناس الخاصة

فإنه لا تقبل شهادته [ 41 ] ،
شرح
الله صلَّى الله عليه وآله وسلَّم شهادة السائل الذي يسأل في كفه ، قال أبو جعفر عليه السلام : لأنه لا يؤمن على الشهادة ، وذلك لأنه إن أعطى رضي ، وإن منع سخط » ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 35 من أبواب الشهادات الحديث : 2 .، ويدل عليه الإجماع أيضا ، والمراد من السؤال في الكف إنما هو من احترف ذلك ، لا مجرد صرف وجوده . ثمَّ إن البحث في المقام من جهات : الأولى : الكلام إنما هو في صورة تحقق العدالة ، وأما مع عدمها ، فلا تصح لعدم العدالة ، ولا تصل النوبة إلى الاستثناء . الثانية : مقتضى الأصل عدم حرمة نفس السؤال بالكف ، مع عدم انطباق أي عنوان من العناوين الفاسدة عليه . نعم لا ريب في كراهة ذلك ، بل كراهة مطلق السؤال من غير الله تعالى ، كما تشهد بها النصوص ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 32 من أبواب الصدقة .، وانغرست في أذهان ذوي الإباء من النفوس ، وقد تقدم بعض الكلام في ذلك ( 3 )( 3 ) راجع ج : 22 صفحة : 122 .. الثالثة : ترتفع المرجوحية عند الاضطرار بقدر رفع الضرورة ، لأن الضرورات تبيح المحذورات ، نصا ( 4 )( 4 ) الوسائل : باب 1 من أبواب القيام في الصلاة .، وإجماعا ، وحينئذ لا يمنع عن قبول شهادته ، كما هو معلوم . [ 41 ] ادعي عليه الإجماع تارة ، ونسب إلى قطع الأصحاب أخرى ، وعلل بالتهمة وبالحرص على الشهادة ثالثة ، وبأن الشهادة قبل الاستشهاد من أشراط
مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 180 | السيد عبد الأعلى السبزواري